طالبت روسيا مجلس الامن الدولى بعقد جلسة رسمية علنية مفتوحة لتوسيع نطاق المشاركة في المشاورات حول «العقوبات الذكية» التي واصلت بغداد حملتها عليها بايفاد وفود برلمانية إلى الدول العربية وانتقاد تصريحات للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان داعية الأخير إلى معارضة استخدام البرنامج الانساني غطاء للمشروع المقترح. وجاءت مطالبة روسيا خلال رسالة عاجلة وجهها المندوب الدائم الروسى بناء على تعليمات من حكومته الى رئيس مجلس الامن لهذا الشهر المندوب الدائم لبنجلاديش مشيرا الى أن هذا الطلب الروسى أنما يأتى استنادا للمادة الثانية من النظام الداخلى للامم المتحدة من أجل تعزيز المشاورات الرامية الى التوصل الى اتفاق حول طرق تحسين الوضع الانسانى بالعراق على ضوء الاثار السلبية الناجمة عن استمرار الحظر على العراق وأيضا من أجل النظر فى سبل انجاز التسوية ما بعد النزاع. وفي اطار حملته المناوئة لمشروع العقوبات الجديد قرر العراق ارسال وفود برلمانية الى مصر وسوريا وليبيا والمغرب وتونس والجزائر تحمل رسائل من رئيس المجلس الوطنى العراقى الدكتور سعدون حمادى الى رؤساء المجالس والبرلمانات العربية حول الموقف العراقى من المشروع الامريكى البريطانى المسمى بالعقوبات الذكية. وأوضح حمادى فى تصريحات أمس ان عجيل جلال اسماعيل نائب رئيس المجلس سينقل رسائل الى رؤساء برلمانات مصر وسوريا وليبيا، بينما ينقل حامد الراوى نائب رئيس المجلس الاخر رسائل الى رؤساء برلمانات المغرب وتونس والجزائر. وأوضح حمادى ان الرسائل ستفضح الاهداف الخبيثة للمشروع ومحاولة فرض الوصاية على العراق. وتأتى الرسائل العراقية فى اطار تحرك سياسى ودبلوماسى عراقى لتوضيح اسباب رفض العراق للمشروع الامريكى الذى تجرى مداولات بشأنه حاليا بين الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن. وعلى صعيد آخر وفي سياق الحملة نفسها انتقد نائب رئيس وزراء العراق وزير الخارجية طارق عزيز التصريحات التى أدلى بها مؤخرا الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان والتى دافع فيها الاخير عن قرار مجلس الامن الاخير القاضى بالتمديد الآلى ولمدة شهر لبرنامج النفط مقابل الغذاء من أجل اعطاء فرصة لمراجعة عمل هذا البرنامج والتحرك نحو المرحلة المقبلة. وفى رسالة وجهها عزيز الى عنان الليلة قبل الماضية طالبه رسميا باتخاذ موقف المعارض لكافة المحاولات الجارية حاليا لتمرير المشروع البريطانى الامريكى تحت ما أسماه غطاء تحسين برنامج النفط مقابل الغذاء. كما أبلغ عزيز الامين العام عبر رسالته رفض العراق المطلق لهذه المحاولات وأيضا رفضه التعامل مع أى قرار من المزمع أن يصدر عن مجلس الامن ويتضمن اتجاهات المشروع البريطانى/ الامريكى أيا كانت جنسية من يقدمه. ودعا عزيز الامين العام للمنظمة الدولية الى «اعلان معارضته محاولات استخدام تمديد البرنامج الانساني غطاء لتمرير المشاريع السياسة الامريكية البريطانية». الوكالات