تثير العلاقة الجافة والمتردية بين الرئيس تابومبيكى رئيس جنوب افريقيا ووينى مانديلا رئيسة رابطة المرأة فى حزب المؤتمر الحاكم «والزوجة السابقة للزعيم نيسلون مانديلا وتتمتع بشعبية كبيرة بين السود» الكثير من التعليقات والتلميحات سواء على المستوى الشعبى أو الرسمى فى البلاد. وقد بلغت الجفوة مابين مبيكى ووينى مانديلا قمتها فى احتفال رسمى اقيم فى جوهانسبرج تخليدا لذكرى انتفاضة منطقة سويتو للسود ضد نظام «الابارتيد» التفرقة العنصرية فى الستينيات. وامام عدسات التليفزيون قوبلت وينى مانديلا بترحيب كبير من الجمهور عند وصولها الى الاحتفال وتقدمت وينى الى الرئيس مبيكى لتحيته وتهيأت لـ «تقبيله» بينما كان جالسا فى المنصة الرئيسية لكن مبيكى قبام بدفعها لمنعها من تقبيله فسقطت قبعتها وتحدث اليها مبيكى بطريقة فظة وقد بدا عليه الغضب الشديد. واثناء هذه المشاحنة قام وزير الداخلية مونجوسوتو فوتيليزى برفع قبعة وينى وتهدئتها وساعدها فى الجلوس على المقعد المخصص لها بالمنصة الرئيسية. وعندما سئلت وينى عن سبب ذلك اجابت بأنه يجب توجيه السؤال الى مبيكى ولكن المعروف ان وينى كانت قد كتبت رسالة فى اوائل هذا العام الى جاكوب زوما نائب الرئيس اشتكت فيها من معاملة مبيكى لها واستغل احد الصحفيين هذه الرسالة لوصف الرئيس بأنه «زير نساء» مما اثار ضجة صحفية ورسمية فى ذلك الحين مما جعل الرئيس مبيكى يكن كراهية شديدة واحتقارا لشخصية وينى التى تحظى بتأييد شعبى على نطاق واسع. ويقول المراقبون ان تصرف مبيكى بهذا الشكل فى احتفال رسمى وامام شاشات التلفزيون سيلحق الضرر بصورته حيث ان هذا التصرف قد اثار مرة اخرى الضجة حول الخلاف بينهما وسلط ايضا الاضواء على نائبه جاكوب زوما بحيث ان زوما سيجد نفسه تحت ضغط كبير لاتخاذ قرار بشأن وضع وينى القيادى فى الحزب خاصة وانه يشكو دائما من ان وينى كنائبة فى مجلس النواب لاتحضر الجلسات الا عندما يناسبها ذلك كما انها لم تحضر اى اجتماع للجنة التنفيذية لحزب المؤتمر منذ سنة تقريبا حيث انها عضو فى اللجنة بحكم منصبها كرئيسة لرابطة المرأة فى الحزب. وعقب تونى ليون رئيس حزب التحالف الديمقراطى والذى يمثل المعارضة الرئيسية فى البلاد على الحادث بقوله انه اذا كان الرئيس يفعل ذلك فى العلن مع رئيسة رابطة المرأة بحزب المؤتمر فعلى المرء ان يتخيل طريقة معاملة مبيكى لمعارضيه خلف الابواب المغلقة. وكتبت صحيفة «ستيزن» تقول ان الحادث قد حول الانظار بعيدا عن الهدف من الاحتفال وهو مواجهة مشاكل اليوم فى جنوب افريقيا مثل مرض الايدز والعنصرية وكراهية الاجانب وكل انواع التفرقة والجريمة والبطالة وان كل من الرئيس مبيكى ووينى قد لعبا دورا فى النضال ضد «الابارتيد» وكليهما من الشخصيات البارزة فى حزب المؤتمر الحاكم ووينى لايمكن تجاهل تمتعها بقاعدة دعم كبيرة بين الجماهير وكان يجب ان يتم التصرف بطريقة اخرى مهما كانت الخلافات. اما المسئولون فى حزب المؤتمر الحاكم وكذلك مكتب الرئيس مبيكى فقد رفضا الادلاء بأى تعليق على هذا الحادث الذى يبرز الخلافات فيما بين قيادات الحزب الحاكم فى جنوب افريقيا. أ.ش.أ