القى احراق مطعم فلسطيني الضوء على التوترات الناشئة عن احتفاظ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بمنزل في الحي العربي بالبلدة القديمة في القدس. وفي احدث حلقة من حلقات التوتر قال الفلسطيني عاشور جويليس ان اسرائيليين يقيمون داخل مبنى مؤجر من شارون اشعلوا النار الاسبوع الماضي في مطعمه المجاور للمبنى. وقال جويليس لـ «رويترز» وهو يشير الى الجدران المتفحمة ومقاعد وموائد مدمرة في المطعم «الجيران رأوا ثلاثة منهم ينزلون من السطح ويلقون بمادة سائلة عبر النوافذ ليل الخميس». واضاف «قدرت الشرطة الاضرار بمبلغ 50 الف دولار. سنحتاج الى تجديد المكان بالكامل... الشرطة تقول انها لا تستطيع استجواب اي منهم لانها لا تعرف من فعلها». وتابع جويليس ان الحريق ربما كان ردا على الضرر الذي الحقه اطفال فلسطينيون بمتجر مهجور يشكل جزءا من مسكن شارون خلال جنازة المسئول الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني هذا الشهر. وذكرت الشرطة الاسرائيلية انها لا تعرف سبب الحريق. ولم يتسن الحصول على تعليق من السكان الاسرائيليين الذين يبلغ مجموعهم مع حراسهم الامنيين 50 شخصا. وكانت الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي اندلعت في سبتمبر الماضي اثر زيارة شارون للحرم القدسي. لكن التوتر احاط لسنوات بوجود شارون في الازقة المتعرجة بالبلدة القديمة الذي يمثل وضعها عقبة كاداء في محادثات السلام التي توقفت قبيل اندلاع الانتفاضة. ويعيش معظم يهود البلدة القديمة في الحي اليهودي الاصغر. ويقول الفلسطينيون انهم يتعرضون للقهر من الوجود الامني حول منزل شارون في الحي الاسلامي وهو الوجود الذي يقولون انه تحول الى مخفر للشرطة كامر واقع. وتقول الشرطة ان هذا الوجود لحماية عائلات يهودية تقيم في معظم الشقق السكنية. وقالت الحاجة فاطمة وهي امراة عجوز تقطن في شقة من اربع شقق داخل مبنى قريب حيث يقاوم الفلسطينيون عروضا بشراء شققهم «لديهم مكتبان امنيان بالدور الارضي وحيثما يذهب المستوطنون دخولا او خروجا كل يوم يرافقهم حراس». وتابعت «قبل ثلاث سنوات ذهبنا الى المحكمة لمنع الجنود من الجلوس خارج الباب الامامي. اعتادوا استخدام المبنى لضرب شبان فلسطينيين»، واضافت انها جلبت عائلة ابنها للعيش معها من اجل الحماية. وقالت نادية قواسمه زوجة ابن الحاجة فاطمة ان نموذجا ضخما لمسجد قبة الصخرة في القدس الشرقية والذي اصبح رمزا للقومية الفلسطينية موضوع الان على النافذة كي يعرف الناس ان فلسطينيين مازالوا يعيشون في المبنى. واضافت ان شارون الذي يلعنه الفلسطينيون لدوره في مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا اثناء غزو لبنان الذي دبره عام 1982 ولسياساته الاستيطانية في الاراضي المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة نادرا ما يزور المبنى المغطى باعلام اسرائيلية. وقالت «وجدته (في مارس الماضي) يدق الباب في منتصف الليل كانت تلك هي المرة الاخيرة التي رأيته فيها. بقى نحو نصف ساعة فقط ثم رحل». وقال جويليس انه وجد كتابات على جدار تقول «الموت للعرب» عقب زيارة قام بها شارون له قبل اكثر من عام مضى لتفقد مطعمه قبل التقدم بعرض للشراء. رويترز