واصلت حكومة الارهابي ارييل شارون سياستها التضليلية وطلبت اجتماعا طارئا للجنة الامنية المشتركة وذلك قبيل بدء اجتماع امني لبلورة جدول زمني لرفع الحصار الصهيوني، سبقته خلافات حادة بين الجانبين فيما جددت السلطة الفلسطينية تحذيرها من مخاطر الاصرار على مواصلة التوسع الاستيطاني. وطلبت اسرائيل عقد اجتماع طاريء للجنة الامنية المشتركة لاسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة زاعمة ان اي تحسن لم يطرأ على الارض منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار. وقالت مصادر امنية اسرائيلية للاذاعة العبرية امس انه على الرغم من الانخفاض الملحوظ فى عدد اعمال العنف فان هذه الاعمال مازالت مستمرة خاصة فى قطاع غزة مما يثير القلق. واضافت هذه المصادر ان السلطة الفلسطينية لا تعتقل ناشطي حركتي حماس والجهاد الاسلامي الذين تزعم اسرائيل انهم يخططون لتنفيذ عمليات وسط اسرائيل. وتطالب اسرائيل بان يشترك فى الاجتماع الطاريء رؤساء الدوائر الامنية الفلسطينية وضباط كبار من جيش الاحتلال الاسرائيلي. وقبيل بدء اجتماع لجنة امنية فرعية مكلفة بلورة برنامج زمني لرفع الحصار الاسرائيلي ثارت خلافات حادة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وقال مسئول في رئاسة الحكومة الاسرائيلية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته «نريد من الاجتماع ان يركز على خروقات الفلسطينيين لوقف اطلاق النار لان اطلاق النار وزرع المتفجرات لا يزالان مستمرين خصوصا في قطاع غزة». واضاف المصدر نفسه «قبل الكلام عن الترتيبات التي يجب ان تلي دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ يجب ان يسود الهدوء على الارض وان تحزم السلطة الفلسطينية امرها وتقوم باعتقال الارهابيين من حماس والجهاد الاسلامي». بالمقابل قال مسئول فلسطيني رفيع لوكالة فرانس برس ان الاجتماع الامني «يجب ان يبحث في روزنامة رفع الحصار الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية ومراحل انسحاب الجيش الاسرائيلي الى المواقع التي كان فيها قبل الثامن والعشرين من سبتمبر» الماضي لدى اندلاع الانتفاضة. وقال العقيد جبريل الرجوب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية لوكالة فرانس برس ان اللقاء «سيخصص لوضع جدول زمني لاعادة الوضع الى ما كان عليه قبل 28 سبتمبر الماضي» عند اندلاع الانتفاضة. وشدد الرجوب على ان العمل بوضع الجدول الزمني «يجب ان ينتهي يوم غد الاربعاء. وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون تلقى اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من وزير الخارجية الامريكى كولين باول تم فيه اطلاع باول على آخر تطورات الاوضاع الامنية فى المنطقة. ونقل راديو اسرائيل عن شارون قوله «ان حجم اعمال العنف تقلص الى حد ما الا انه أكد ان التزامه بتنفيذ الخطة الامنية وتقرير ميتشيل مرهون بوفاء السلطة الفلسطينية بالتزاماتها ووقف اعمال العنف». إلى ذلك حذر ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى من خطورة الهجمة الاستيطانية التى تستهدف مصادرة اكبر مساحة ممكنة من الاراضى الفلسطينية ورأى فيها استمرارا للعدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وخرقا واضحا لقرار وقف اطلاق النار وتوصيات لجنة ميتشيل. وأوضح ياسر عبد ربه فى رسائل مستعجلة وجهها امس الى العديد من قناصل وممثلى الدول العربية والاجنبية ان اسرائيل تقوم فى هذه الايام بحركة توسع استيطانية غير مسبوقة فى شتى انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار الى اطلاق الحكومة الاسرائيلية العنان لعصابات المستوطنين وتوفيرها الحماية العسكرية لهم من اجل الاستيلاء على مساحات اضافية من الاراضى واقامة البؤر الاستيطانية الجديدة عليها وتنفيذ اعتداءات وحشية على المواطنين الامنيين ومزروعاتهم واشجارهم كما حدث فى عابود ودير نظام والسادية وغيرها. وقال وزير شئون الاسرى والمحررين الفلسطينيين هشام عبد الرازق ان الوزارة سلمت للجنة الامنية الفلسطينية قوائم باسماء الاسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية الذين تم اعتقالهم منذ تفجر الاحداث الجارية فى الثامن والعشرين من سبتمبر الماضى تاريخ اندلاع انتفاضة الاقصى للافراج عنهم. وقال عبد الرازق امس ان هذه القوائم تضم نحو 714 مواطنا فلسطينيا من بينهم أطفال وفتية لاتتجاوز اعمارهم 13 عاما فتاة تدعى سناء عيسى عمرو 15 عاما من دورا الخليل وقد تم اعتقالهم من قبل قوات الجيش الاسرائيلى وحرس الحدود والشرطة الاسرائيلية. الوكالات