نأى وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز ببلاده عن المشروع الامريكي للعقوبات الذكية المقترح فرضها على العراق وقال في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية، في مدينة الخرج جنوب العاصمة الرياض ان لا دخل للسعودية بتلك العقوبات، نافيا عزم المملكة شراء طائرات اف 16، مشيدا بامتلاك بلاده لطائرات اف ـ 5. وفي مؤتمر صحافي في الخرج (85 كلم جنوب الرياض) قال الامير سلطان «ان المملكة لا علم لها بما يسمى بالعقوبات الذكية ولا دخل لها بها حتى نعطي رأيا حولها ولكن نؤيد كل ما يهم مصلحة الشعب العراقي». ويسعى مجلس الامن الدولي ان يجد قبل مطلع يوليو تسوية حول مشروع قرار امريكي بريطاني يهدف الى تسهيل وصول الامدادات المدنية مع مراقبة اشد على الواردات التي قد يكون لها استخدام عسكري كما يهدف الى منع تهريب النفط العراقي. وتعارض بغداد بشدة المشروع. وقد قامت في الرابع من يونيو بوقف صادراتها النفطية في اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء» مما ادى الى حرمان الاسواق من نحو 3، 2 مليون برميل يوميا. ومن جهة اخرى قال الامير سلطان ان لا يحق لبغداد الاحتجاج على مصادرة الرياض انبوبا للنفط يمر عبر اراضيها كان يستخدم في الماضي لتصدير النفط العراقي وقال «ان هذا الخط اساسا ملك السعودية ونحن عملنا مع الحكومة العراقية من اجل تصدير بترولهم والخط سعودي يمر باراض سعودية فهو كله سعودي وليس من حق العراق المطالبة به». ونقلت الصحف السعودية امس عن الامير سلطان قوله ان المملكة راضية عن طراز طائرات إف-5 التي لديها لانها «حقيقة هي طائرات عاملة ومجدية». وأشار أيضا إلى امتلاك السعودية لطراز إف-15 إس.أي من مجموعة الطائرات الامريكية الصنع مضيفا بأنها «اكثر قوة وفعالية .. كما أن إف-16 جيدة ولكنها محدودة المسافة والحركة .. الطائرات التي عندنا اضخم طائرات موجودة في العالم». واستنادا إلى المؤسسة الدولية للدراسات الاستراتيجية، فأن الجيش السعودي يمتلك 101 طائرة من طراز إف-5 و166 طائرة إف-51 و110 طائرات تورنيدو البريطانية. وحول رغبة الولايات المتحدة باعلان لائحة الاتهام في انفجار الخبر عام 1996 الذي اودى بحياة 19 امريكيا، اكد الامير سلطان بن عبد العزيز ان سلطات بلاده «تجري تحقيقاتها حول هذه القضية وان هناك تفاهما مع الحكومة الامريكية بشأن هذه القضية والتحقيقات التي تجري حولها». واشار الى ان «هناك اشخاصا اعترفوا بمشاركتهم في الحادث وان هناك اشخاصا آخرين يجري البحث عنهم».أ.ف.ب ـ د.ب.أ