جددت السلطة الفلسطينية مطلب الحماية الدولية وهو ما رفضه رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون خلال لقائه امين عام الامم المتحدة كوفي عنان الليلة قبل الماضية، كما رفض لقاء يضم وزير خارجيته شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعنان وهو ما اثار مشادة ساخنة بين شارون وبيريز خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية. واكد الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني ان زيارة كوفي عنان للمرة الثانية في اقل من شهر للاراضي الفلسطينية تدل على اهتمام الاسرة الدولية بصفة عامة والامم المتحدة بصفة خاصة بالوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واضاف شعث في حديث لاذاعة «صوت العرب» ان عنان لعب دورا فاعلا خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي وكولن باول وزير الخارجية الامريكي والرئيسين المصري والاردني في وقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والعودة مرة اخرى إلى طريق المفاوضات. وطالب نبيل شعث الامم المتحدة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من خلال نشر مراقبين دوليين على الاراضي الفلسطينية المحتلة مجددا استنكاره لموقف الادارة الامريكية المتمثل في استخدام الفيتو ضد ارسال قوات حماية دولية لحماية الشعب الفلسطيني. واوضح المسئول الفلسطيني ان هناك قدرا من الحماية للشعب الفلسطيني حاليا مشيرا إلى ان ذلك يتمثل في وجود المبعوثين الدوليين الذي يشكل حجر عثرة امام محاولات اسرائيل التصعيد العسكري من جديد مؤكدا ان ما اعلنته اسرائيل من وقف اطلاق النار هو مجرد اجراء شكلي يستهدف مغازلة الرأى العام الدولي والاعلام الغربي. ومن بين القضايا الرئيسية التى كان من المتوقع ظهورها السبت طول فترة التهدئة قبل ان ينفذ الجانبان مقترحات اوسع للعودة لمحادثات السلام. واقترح المسئولون الامريكيون ستة اسابيع لكن أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال للصحفيين بعد الاجتماع مع عنان في رام الله الليلة قبل الماضية ان الامين العام للامم المتحدة وافق على انه يتعين التعامل مع هذا الصراع على انه صراع سياسي وامني وانه يجب المضي فورا الى المسائل السياسية. ومضى يقول ان الامريكيين يقترحون فترة تهدئة مدتها ستة اسابيع لكن الفلسطينيين يصرون على فترة اقل وهي حوالي اسبوعين. وجاء في تقرير قدمه خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي لزعماء الاتحاد ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي محفوف بالمخاطر على امن اسرائيل ومستقبل الفلسطينيين والاستقرار الاقليمي. وقال التقرير الذي حصلت عليه رويترز «تجنب احتمال الحرب يأخذ اسبقية على استئناف عملية السلام». إلى ذلك رفض ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى طلبا فلسطينيا بعقد اجتماع ثلاثى فى رام الله امس يضم الرئيس ياسر عرفات وشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى وكوفى عنان. وذكر راديو اسرائيل ان شارون اوضح لعنان خلال اجتماعهما فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية انه اذا عقد مثل هذا الاجتماع الثلاثى فان الرئيس عرفات قد يعتقد بأن اسرائيل عدلت عن مواقفها وانه سيجرى التفاوض معه وسط استمرار اطلاق النار.. كما رفض شارون طلبا اخر لعرفات بتواجد رقابة دولية او قوات حماية دولية للفلسطينيين.. وطلبا للامين العام للامم المتحدة باختصار عملية تطبيق توصيات لجنة ميتشيل لتعزيز قرار وقف اطلاق النار وتهدئة الامور فى الاراضى الفلسطينية تمهيدا للانتقال الى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام. وشهدت الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الاسرائيلي ظهر امس مشادة كلامية بين شارون وبيريز على خلفية الموقف الاسرائيلي من وثيقة تينيت وتطبيق توصيات لجنة ميتشيل. واكدت مصدار اسرائيلية ان بيريز اعرب عن استيائه من عدم سماح شارون له بالمشاركة في الاجتماع الثلاثي المقترح مع عرفات وعنان لبحث الاوضاع الراهنة. واضافت المصادر في نقل تفاصيل المشادة ان بيريز خاطب شارون بقوله: ان وجود حكومة وحدة وطنية معناها وجود وجهتي نظر وعدم العمل بصورة فردية أو احادية. واضاف بيريز انه لن يقبل باملاء المواقف عليه، وتدخل الوزير تساحي في الجدل مؤكدا ان هناك رئيس وزراء واحد فقط تم انتخابه لهذا المنصب. واعرب الوزير ايلي يشاي من حركة شاس عن دعمه الكامل لمواقف شارون مشيرا إلى ان عرفات يسييء استغلال نزاهة بيريز ويسعى لفسخ الوحدة في اسرائيل. وكانت مصادر اسرائيلية زعمت امس ان شارون تعهد خلال اجتماعه مع عنان بوقف اطلاق النار مع الفلسطينيين. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية ان عنان سبق ان حصل على تعهد مماثل خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطينى السبت فى مدينة رام الله بالضفة الغربية. كما زعم الناطق باسم الجيش الاسرائيلى أن اسرائيل تتقيد بالتزاماتها وفقا لوثيقة تينيت الأمنية وقال أنه تم فتح معبرى اللنبى ورفح أمام الفلسطينيين ومعبر كارنى أمام حركة البضائع من والى أراضى السلطة الفلسطينية. وذكر الناطق فى تصريحه الذى أورده راديو اسرائيل ان اسرائيل وسعت مجال الصيد البحرى من ثلاثة الى ستة أميال أمام شواطيء غزة اضافة الى قيامها باعادة فتح المحاورالرئيسية فى الضفة الغربية أمام حركة السير الفلسطينية على حد قوله.