اعتبر رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» خالد مشعل ان قادة الحركة المبعدين مارسوا في عودة المهندس غوشة إلى الأردن حقهم الطبيعي في العودة إلى أرض الوطن، والعيش فيه وان هذا حق يكفله الدستور والقانون. وقال مشعل في اتصال هاتفي أجرته «البيان» معه من الدوحة ان حركة حماس لم تقصد بهذا الاجراء أي احراج أو إساءة لأحد، وقال نحن أعطينا طوال السنة وسبعة شهور الماضية فرصة كافية جداً للوساطات سواء من داخل الأردن أو الوساطة القطرية أو المسار القانوني، وحتى للقاء المباشر الذي جرى بيني ورئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب، مشيراً الى ان الحكومة الأردنية تعاملت مع كل هذه الوساطات بسلبية وأغلقت الأبواب دونها، ولذلك لم يعد أمامنا من خيار إلا ممارسة حقنا في العودة بصرف النظر عن موقف الحكومة. وأوضح مشعل ان القادة كانوا يتوقعون ان الحكومة تتعامل مع عودة المهندس ابراهيم بايجابية انطلاقاً من انه تم اخبارها بموضوع العودة مسبقاً، دون تحديد التاريخ وقال وكنا نقول لهم ان حقنا في العودة متمسكون به. وأضاف رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» كنا حريصين ان تكون العودة هادئة فلم نخبر الإعلام، وحرصنا أن تكون العودة بشخص واحد في البداية حتى نيسر الأمر وكنا نتوقع أن تتعامل الحكومة الأردنية بايجابية مع اجراءاتنا كما تعاملت مع موضوع محمد نزال. وشدد مشعل ان الحركة أكدت للحكومة ان قادة حماس عائدون الى وطنهم مع احترامهم للرغبة الرسمية في عدم ممارسة أي نشاط سياسي في الساحة الأردنية، وقال الا اننا وجدنا ان الحكومة لاتزال على تعنتها من خلال رفض ادخال المهندس غوشة واحتجازه في مطار عمان. ورداً على سؤال حول ما إذا كان قادة الحركة المبعدون يعدون لعودتهم في الوقت القريب أكد مشعل ان من حق هؤلاء ممارسة المواطنة الأردنية التي هي حق لا يتنازل عنه أحد، وقال ان المواطنة ليست منة من أحد وليست طارئة أو مكتسبة وهي ناشئة مع نشوء المملكة الأردنية الهاشمية، يوم أن توحدت الضفتان وهي الوحدة المباركة التي نتمسك بها، ولذلك من الطبيعي أن نتمسك بهذا الحق والأمر غير الطبيعي أن يتخلى الناس عن هذه المواطنة أو أن يحرموا منها. وحول ما إذا كانت تتعارض تلك المواطنة مع الدور السياسي الذي يلعبه هؤلاء القادة نفى مشعل ذلك وقال أتمنى أن تتصرف الحكومة الأردنية انطلاقاً من الدستور الأردني ومن القانون والمصلحة الأردنية ومصلحة الأمة وليس من أي اعتبار آخر. وحول ما إذا جاء توقيت العودة بعد إعلام المسئولين القطريين لقادة حماس عن رفع يدهم عن الوساطة قال رئيس المكتب السياسي للحركة كما قلت في السابق أعطينا وقتاً كافياً لكل الوساطات بما فيها الوساطة القطرية وكانت النتيجة سلبية وقد أعلمنا من قبل جميع الأطراف أن الأبواب موصودة من قبل الحكومة الأردنية وانه ليس هناك من تجاوب وبالتالي نحن قمنا بالتصرف انطلاقاً من حقنا، ولم يتدخل أحد في ذلك. وحول موافقة الحكومة على عودة طاقم الطائرة القطرية وهل يعد ذلك مؤشراً على ان الأزمة ربما ستشهد فصولاً طويلة أم لا؟ أوضح مشعل ان حركة حماس لم تكن في يوم من الأيام تريد أن تنشب أية أزمة بين الدولتين الشقيقتين، وان الحركة حريصة على كل البلاد العربية، واتهم مشعل الحكومة الأردنية بأن اجراءاتها في منع غوشة من الدخول عملت على تصعيد الأزمة بصورة لم يكن أحد يريدها، مشيراً الى ان عودة غوشة إلى الأردن هي الوضع الطبيعي وان بقاءه خارج البلاد هو الاستثناء، وان كل ذلك يكشف ان تسفيرنا الى قطر قبل عام ونصف كان ابعادا وليس أي شيء آخر. ورداً على سؤال حول الوساطات العربية والأردنية المحلية لحل عقد الأزمة الراهنة قال فيما يتعلق بالوساطة العربية فقد علمت من قبل الاعلام ان هناك وساطة ليبية ويمنية ولم يتم الاتصال بنا حتى الساعة من أجل اخبارنا بالأمر إلا اننا نقوم حالياً بالاتصال بعدد من الجهات العربية لنؤكد لهم وجهة نظرنا وانه لا بديل عن عودة غوشة إلى الوطن. أما عن التحركات الأردنية المحلية فهناك تحركات من داخل الساحة الأردنية من النواب والنقابات والملتقى الوطني، مشيراً الى ان هذه الجهود مقدرة وتعكس اصالة الشعب الأردني وقواه ومكانة حركة حماس عند الشعب وان هذه الاعتبارات حري بالحكومة الأردنية ان تضعها في مقدمة أولوياتها. وقال مشعل انه كان حري على الجميع أن يقوموا باحتضان حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقاتل عن الأمة جميعها كما فعلت بعض الدول لدى احتضان حزب الله، وهذا ما ساعده في استعادة أرضه إلا أن المعادلة تجاه حماس لدى العديد من الدول تختلف كثيراً. عمان ـ لقمان اسكندر: