تخلى الرئيس الامريكي جورج بوش عن سلوكه الخشن، وفظاظة وجلافة «الكاوبوي» المتأصلة في شخصه، والراسخة بفعل النشأة والحياة الطويلة في تكساس، وبعد ان واجه خلال جولته الاوروبية الحالية ما لم يواجهه اي رئيس امريكي من قبل، فلقد صب المناهضون للعولمة والهيمنة الامريكية اللعنات على رأسه، واحرقوا صوره ووصفوه بالقاتل، وهتفوا ضده، مطالبين بمحاكمته كمجرم حرب، واعلنوا انه «ضيف ثقيل غير مرغوب فيه». وخلال توقفه في وارسو لزيارة بولندا قبل توجهه إلى سلوفانيا للقاء الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين، فوجيء بوش بحرارة الترحيب البولندي لدرجة كادت ان تفقده صوابه، بل اخرجته فعلا عن طور الادب الرئاسي وادارت رأسه بالغرور، واعادت له كرامته المفقودة، ووجد نفسه غارقا حتى نخاعه في قبلة صميمية جدا مع فتاة مراسم بولندية جميلة قدمت له باقة ورود وكأنه يروي نفسه المتعطشة بفعل حرارة الاحتجاجات الاوروبية. الوكالات