انتقدت حكومة الخرطوم مشروع قانون تبناه مجلس النواب الامريكي رأت فيه «دعماً لحركة التمرد». وبالتزامن ثار جدل في الولايات المتحدة بين مؤيد ومعارض للقرار الذي قالت عنه وزارة الخارجية الامريكية انه ربما يمثل انتهاكاً لامتيازات لجنة الاوراق المالية والبورصات. وكان مشروع القانون الامريكي ندد بالفظاعات التي ترتكب في السودان الذي تمزقه حرب اهلية منذ العام 1983.ويحظر احد بنود المشروع الشركات العاملة في السودان من عدم امكانية طرح اسهمها في البورصة الامريكية الا اذا ابلغت لجنة عمليات البورصة عن نشاطاتها في هذا البلد. وبالاضافة الى ذلك طلب النواب من ادارة بوش تمويل مساعدة انسانية للتحالف الوطني الديمقراطي الذي يضم حركات المعارضة في الشمال والمتمردين الجنوبيين الذين يعارضون حكومة الخرطوم.وكانت واشنطن اعلنت مؤخرا عن منح مساعدة بقيمة ثلاثة ملايين دولار للتحالف الوطني الديمقراطي وقد انتقدت الحكومة السودانية هذا القرار بشدة.وفي اول رد فعل من الخرطوم اصدرت وزارة الخارجية بياناً وصفت فيه القرار بأنه ينطوي على اشارات سلبية ولا يخدم المساعي السلمية التي تنتهجها حكومة السودان لايجاد الحلول عبر التفاوض. واكد البيان انه رغم ان مشروع القرار لن يكون قانوناً ملزماً الا بعد مصادقة مجلس الشيوخ واعتماده من قبل الرئيس، الا ان هذه الخطوة في حد ذاتها مؤشر للخروج عن الرغبة التي ابداها المجتمع الدولي في تأييد خطوات السلام التي اتخذتها حكومة السودان.وعلى صعيد الجدل الامريكي قال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الادارة الامريكية قد يكون لديها تحفظات على تعديلات على القانون الذي وافق عليه مجلس النواب يوم الاربعاء الماضي. ويحظر تعديل تمت الموافقة عليه ايضاً يوم الاربعاء على الشركات الاجنبية قيد اسهمها في البورصات الامريكية اذا كانت تمارس انشطة للتنقيب عن النفط في السودان.وقال ريكر ان الادارة «تؤيد بشكل عام» اهداف القانون. لكنه اضاف ان بعض شروط الكشف عن بيانات من جانب الشركات سيضعف استقلال لجنة الاوراق المالية والبورصات وامتيازاتها في تحديد طبيعة المعلومات التي تهم المستثمرين.واوضح انه ربما تكون هناك بعض التعديلات لهذا البند الذي تعترض عليه وزارة الخارجية وان الوزارة تسعى للاطلاع على هذه التعديلات. الى ذلك نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن توم لانتوس العضو الديمقراطي في مجلس النواب عن كاليفورنيا قوله «لا يجب أن نساعد شركات نفط أجنبية تساهم في إطالة أمد هذه المجزرة الدموية».وأضاف أنه من «المخزي» أن تسعى هذه الشركات إلى جمع رؤوس أموال عن طريق بورصة نيويورك للاوراق المالية أو بورصة ناسداك لدعم ما وصفه «بالابادة» التي تباشرها حكومة الخرطوم. الى ذلك نقلت الصحيفة عن متحدث باسم شركة تاليسمان قوله أنه يأسف للقرار المرتقب.وأكد أن شركته ساعدت في تحسين الوضع بالسودان. الوكالات