دشن زعماء الصين وروسيا وأربع دول من أسيا الوسطى امس منظمة اقليمية جديدة بشنغهاي وعرفها الرئيس الصيني جيانج زيمين بمنظمة الستة الطيبين. وحملت اسمها ووقعوا اعلانا مشتركا يدعم معاهدة حظر الصواريخ الباليستية «1972» في مواجهة مشروع الدرع الصاروخية الامريكية، واتفقوا على اطار قانوني للتعاون ضد التطرف والارهاب والنزعات الانفصالية. وبعد خمسة اعوام من بدايتها المتواضعة كهيئة للتوسط في النزاعات الحدودية رحبت مجموعة شنغهاي الخماسية المكونة من خمس دول هي الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان بانضمام اوزبكستان وغيرت اسمها الى منظمة شنغهاي للتعاون. وقال الرئيس الصيني جيانج زيمين ان «الستة الطيبين» وقعوا اتفاقية لمحاربة التطرف العرقي والطائفي وتعزيز التجارة والاستثمار في منطقة تتمتع باحتياطيات نفطية كبيرة تسببت في احياء منافسات دولية لبسط النفوذ عليها. واضاف الرئيس الصيني «توقيع اتفاق شنغهاي وضع الاساس القانوني للتصدي المشترك للارهاب والنزعات الانفصالية والتطرف ويعكس تصميما حازما من جانب الدول الست على ضمان الامن الاقليمي.» وقال جيانج خلال مؤتمر صحفي «تعاوننا الاقليمي سيزداد قوة.» ووقع وزراء دفاع دول المجموعة بيانا اعلنوا فيه دعمهم لمعاهدة حظر الصواريخ المضادة للصواريخ لعام 1972 والتي تريد امريكا تغييرها لاقامة نظام الدفاع الصاروخي الذي يتبناه الرئيس جورج بوش من اجل حماية بلاده وحلفائها ضد هجمات محتملة من دول تصفها واشنطن بأنها «دول مارقة». واعرب الوزراء ايضا عن معارضتهم لنظام دفاع صاروخي تقترح امريكا اقامته في آسيا وتخشى الصين ان يستخدم لحماية تايوان التي تعتبرها بكين اقليما متمردا يجب اعادته الى الوطن الام حتى بالقوة اذا لزم الامر. وقال البيان ان معاهدة عام 1972 كانت «اساسا في تحقيق الاستقرار العالمي وشرطا هاما في اجراء المزيد من خفض التسلح. «اي انتهاك للاتفاقية سيسبب اذى كبيرا لجهود المجتمع الدولي المستمرة منذ عدة اعوام من اجل خفض التسلح ونزع الاسلحة وسيكون له نتائج سلبية خطيرة على الاستقرار والامن على المستويين الدولي والاقليمي» ومضى البيان قائلا «يعارض الوزراء اقامة نظام دفاع صاروخي من جانب مجموعة صغيرة من الدول في اسيا والمحيط الهادي» وقال زعماء المجموعة ان الاتفاق بين الدول الاعضاء على مكافحة التشدد الاسلامي سيضع اطارا قانونيا للتعاون بين اجهزة الامن ويمهد الطريق لاقامة مركز لمكافحة الارهاب في بشكك عاصمة قيرغيزستان. واجتمع جيانج مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين امس الاول في بداية القمة الاقليمية. وابرزا معارضتهما لنظام الدفاع الصاروخي الذي تروج له ادارة الرئيس الامريكي. ودعا جيانج الى اقامة علاقة «بناءة» مع واشنطن رغم المعارضة الشديدة لنظام الدفاع الصاروخي الامريكي المقترح. وفرضت السلطات الصينية اجراءات امنية محكمة في انحاء شنغهاي لتأمين المؤتمر. كما وقع رئيس أوزبكستان إسلام كريموف ورئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمانوف ورئيس قيرغيزستان عسكر عكييف اتفاقية مكافحة الارهاب التي تستهدف بالاساس المتطرفين المسلمين في الشيشان وأفغانستان وإقليم شينجيانج أقصى غرب الصين. وقد أعلن الرؤساء الستة رسميا عن تدشين منظمة تعاون شنغهاي باسمها الجديد، بضم أوزبكستان لمجموعة «شنغهاي الخمسة» السابقة التي تأسست عام 1996. وقال الرئيس الكازاخستاني «إن الموقف غير المستقر في أفغانستان يعد مصدر الارهاب الدولي». وأضاف «دون تحقيق السلام في أفغانستان، ودون إقامة حكومة تضم أحزابا أخرى وتمثل المزيد من المصالح، لا يمكن حل مشكلة الارهاب وعدم الاستقرار» . وقد اتفقت المجموعة على إقامة مركز إقليمي لمكافحة الارهاب في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، في أعقاب اتفاق بين روسيا والصين العام الماضي على تطوير نظام «إنذار مبكر» لمكافحة الارهاب العابر للحدود. غير أنه يتعين أن تصدق البلدان الستة على خطة العمل المعنية بمكافحة الارهاب.الوكالات