خلال زيارة وصفت بالفاترة حث الرئيس السوري بشار الاسد خلال استقباله امس امين عام الامم المتحدة كوفي عنان المسئول الدولي على تطبيق قرارات الامم المتحدة فيما نقل عنان عن الاسد دعمه لتقرير ميتشيل شرط ان يكون مرحلة انتقالية لا بديلاً للقرارات الدولية. وأعرب الرئيس السورى عن أمله فى ان تنحصر جهود عنان فى تنفيذ قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالصراع العربى الاسرائيلى وقضية فلسطين. وأكد الرئيس السورى خلال استقباله امس عنان على موقف سوريا الثابت من عملية السلام المستندة الى قرارات الامم المتحدة والمرجعيات الدولية. واشار الى عدم جدوى تجزئة المسارات السلمية حتى يتم التوصل الى السلام الشامل فى المنطقة .. مؤكدا ان أى اجراءات تتخذ لن تجدى نفعا وستؤدى الى تعقيد الاوضاع فى المنطقة اذا لم تقنع الرأى العام العربى. وقال الناطق باسم الرئاسة السورية ان المقابلة التى حضرها فاروق الشرع وزير الخارجية السورى تناولت الوضع فى المنطقة وعملية السلام فى ضوء المستجدات التى طرأت نتيجة تردى الاوضاع فى الاراضى العربية المحتلة. ووصفت مصادر مطلعة زيارة عنان لدمشق بأنها كانت فاترة للغاية نظرا لتعارض الهدف منها مع الموقف السورى الذى وصف التحركات الدولية الحالية بالمنطقة بأنها طائشة وتهدف فى المقام الاول الى توفير الامن لاسرائيل على حساب الشعب الفلسطينى ووقف الانتفاضة الفلسطينية. كما لوحظ ان الشرع لم يكن فى استقبال عنان بالمطار امس الاول رغم استقباله له بالمطار فى زيارته السابقة00وعهد الى السفير السورى السابق فى واشنطن ومعاون وزير الخارجية السورى حاليا وليد المعلم باستقبال عنان بالمطار. واعلن الامين العام للامم المتحدة من جهته ان الرئيس السوري ابدى دعمه لتقرير ميتشيل باعتباره «مرحلة انتقالية» قبل التوصل الى تسوية تستند الى الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة. وقال عنان امام الصحافة بعد لقائه الرئيس السوري «لقد بحثنا في تقرير ميتشل وقلت له ان التقرير لا يحل مكان قرارات» الامم المتحدة. واضاف ان تقرير ميتشيل «يشكل مرحلة انتقالية لاعادة الطرفين الى طاولة المفاوضات وتسوية خلافاتهما على اساس الارض (المحتلة منذ 1967) مقابل السلام، المبدأ التي يشكل اساسا لقرارات الامم المتحدة». وتابع «لقد ابدى (الاسد) دعمه في هذا الاطار العام لكنه لا يريد ان يتم النظر الى اقتراحات ميتشيل كبديل لقرارات الامم المتحدة». وحث عنان الفلسطينيين والاسرائيليين على الحفاظ على وقف لاطلاق النار تم التوصل اليه بوساطة امريكية بالرغم من اندلاع القتال واصفا اياه بأنه فرصة غالية لاعادة بدء محادثات السلام. وقال عنان للصحفيين «من المهم ان يكون لدى الطرفين الشجاعة والقوة اللازمتين للتعامل مع ما حدث وعدم السماح بالانتهاكات لافساد وقف اطلاق النار الذي يتسم بالهشاشة بحيث يصعب الحفاظ على تماسكه». واضاف بعد اجتماعه مع الرئيس السوري في اطار جهود الوساطة للمساعدة على تعزيز الهدنة «انها فرصة غالية لاعادة بدء العملية السياسية ولكنها قد تضيع». واعرب عنان عن تأييده لرفع الحصار الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية في اطار اجراءات اعادة بناء الثقة بين الجانبين بهدف استئناف محادثات السلام. واوضح عنان انه بحث مع الرئيس الاسد الجانب السوري من عملية السلام في الشرق الاوسط. وأكد ان اساس الاتفاق مع اسرائيل يجب ان يكون مبدأ الارض مقابل السلام وقرارات الامم المتحدة التي تطالب بانسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة. واضاف عنان ان محادثاته ايضا تشمل واردات سوريا من النفط العراقي وقضايا اكثر شمولا مثل العقوبات المفروضة على العراق. واضاف ان من المرجح ان تحصل دمشق على مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي في يناير. وكالات