انهت اللجنة الرسمية للتحقيق في مذبحة نيبال الملكية تقريرها امس بتوجيه الاتهام الى ولي عهد نيبال المنتحر الامير ديبندرا بارتكاب المذبحة التي اسفرت عن مقتل كل افراد العائلة الملكية، فيما نظم الكهنة الهندوس مراسم وطقوس هندوسية لنفي روح ديبندرا، لتطهيرها من الآثام، ولابعاد الشؤم عن القصر! وأوضح تقرير اللجنة الرسمية التى تم تشكيلها لهذا الغرض ونشر امس ان الامير ديبندرا كان بحوزته فى الغرفة الخاصة به خمسة انواع من الاسلحة الالية والبنادق وانه استخدم ثلاثة منها فى الجريمة. ونقلت وكالة الانباء الالمانية «د ب أ» عن صحيفة راجدهانى النيبالية عن مصادر كبيرة فى القصر قولها الى ان اللجنة جمعت شهادات من اكثر من 150 شخصا من بينهم احياء وأن 99 فى المائة منهم اشاروا الى ان ولى العهد ديبندرا كان هو القاتل. وقد ورد فى تقرير اللجنة الذى جاء فى 150 صفحة أن ولى العهد الراحل أطلق 50 رصاصة باستخدام ثلاث بنادق أودت بحياة الملك بيريندرا والملكة أشوريا وسبعة من افراد الاسرة ثم وجه السلاح الى جسده. وبدأت لجنة التحقيق التى شكلها ملك نيبال الجديد جيانيندرا شقيق الملك الراحل عملها يوم الاحد الماضى برئاسه رئيس المحكمة العليا للتحقيق فى حادثة الاغتيال التى جرت فى القصر الملكى. وكان ملك نيبال الجديد قد أعلن عن تشكيل اللجنة فى خطاب وجهه الى الشعب فى أعقاب المظاهرات الواسعة التى تفجرت عقب الحادث والتى طالبت بإجراء تحقيق محايد فى هذه القضية. وعلى غرار طقوس نفي روح الملك القتيل حين حمل احد الفيلة شبيها له للمنفي نظم الكهنة امس مراسم هندوسية لنفي روح ديبندرا يأملون انها ستؤدي الى ابعاد الحظ السيء الذي عصف بالقصر. وبالرغم من انه يعتقد ان ديبندار مسئول عن المذبحة الا انه نصب ملكاً باعتباره ولياً للعهد بينما كان يرقد في غيبوبة بعد ان اطلق الرصاص على نفسه فيما يبدو. ونظمت مراسم مشابهة يوم الاثنين لبيرندرا. وفي اكثر التعليقات حسما قالت صحيفة «كاتمندو بوست» امس ان الوقت قد حان لأن يتوقف الناس عن الاعتقاد في نظريات المؤامرة وقبول الامر الواقع. وقالت الصحيفة «ان محاولة فهم الطريقة التي ينقلب فيها عقل سليم ويحول انساناً الى قاتل عديم الرحمة شاقة». واضافت ..لذا فأبسط شيء يمكن القيام به هو اتخاذ سبيل اكثر سهولة... الاعتقاد بنظريات المؤامرة الاكثر قبولا. وبغض النظر عما اذا كانت تلك النظريات بها فجوات كبيرة فإن استيعابها اسهل. الوكالات