قال الجيش الاسرائيلي امس ان استشهاد ثلاث فلسطينيات في مخيم للبدو في قطاع غزة في مطلع الاسبوع كان حادثا وقع بطريق الخطأ وصرح مصدر عسكري بان الجنود المتورطين في الحادث قد يحاكمون عسكريا. واستشهدت الفلسطينيات الثلاث بقذائف دبابات تنطلق منها اجسام معدنية تشبه السهام الصغيرة وهو سلاح مثير للجدل في الترسانة الاسرائيلية استخدمه الجنود الاسرائيليون في جنوب لبنان ضد مقاتلي حزب الله الذي اجبر اسرائيل في نهاية الامر على انهاء 22 عاما من الاحتلال. واعترف خبير عسكري اسرائيلي امس بأن هذا السلاح لم يصمم ليستخدم في المناطق المدنية لانه غير دقيق في تصويبه. وقال متحدث عسكري لرويترز خلال اتصال هاتفي من القدس «حدث خطأ في واقعة البدويات. شوهد اناس مشتبه بهم واطلق الجنود النار صوبهم لكن النار اصابت بدلا منهم النساء البدويات». وصرح بان هيئة اركان الجيش تحقق في الامر. واضاف مصدر عسكري اسرائيلي قوله «انهم يفكرون في اجراء محاكمة عسكرية. لقد حدث خطأ ومن المنتظر توقيع جزاء». وقال المتحدث باسم الجيش ان القوات الاسرائيلية رصدت مسلحين فلسطينيين لكنه لم يقل انهما بادرا باطلاق النار. وشاهد مراسل لرويترز زار مخيم البدو جنوبي غزة عشرات الثقوب التي احدثتها تلك الاجسام المعدنية في مأوى البدو المصنوع من مخلفات معدنية وبلاستيكية. كانت تلك الاجسام التي تشبه السهام الصغيرة متناثرة في كل مكان. اخترقت السواتر الرملية وعبوات المياه البلاستيكية كما كانت عالقة ببقايا القذيفة وقطرها 120 ملليمترا. واظهرت الاشعة السينية التي جرت في المستشفي وعرضت امس اختراق اجسام من هذا النوع اعناق البدويات الثلاث اللاتي قتلن ليل السبت. وقال معاوية حسنين مدير عام قسم الاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة لرويترز ان ما لا يقل عن ستة فلسطينيين استشهدوا بتلك الاجسام المعدنية منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر. وشاهد مراسل لرويترز خمسا من هذه الجثث او اطلع على الاشعة السينية الخاصة بها. ويعادل حجم هذه الاجسام حجم المسمار تقريبا ويمكن وضعها داخل قذائف الدبابات وداخل قذائف اخرى. ويقول بول بيفر المتحدث باسم نشرة جينز الدفاعية ان هناك تفسيرات مختلفة لاستخدام هذا النوع من الذخيرة ومحظورات بموجب معاهدات جنيف. وذكر ان هذا النوع من الذخيرة لا يعتبر من الناحية الفنية غير شرعي في حالة «الحرب من اجل بقاء الوطن». ويرى ان عدم شرعية هذا النوع من الذخيرة مرتبط بالمكان الذي تستخدم فيه فهو لم يصمم ليستخدم في المناطق ذات الكثافة السكانية مثل مخيمات البدو لانه حين تنفجر القذيفة تنطلق تلك الاجسام المعدنية في مدى يصل الى 270 درجة من نقطة الانفجار. رويترز