كشفت مصادر مطلعة في بيروت ان جهوداً دولية ثلاثية تبدأ بقيادة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول اضافة لنظيره الألماني يوشكا فيشر وأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان تهدف لبلورة مبادرة جديدة لتبادل الأسرى بين اسرائيل وحزب الله. ويتولى تنسيق تلك الجهود مع وزير الخارجية محمود الحمود كل من نظيريه الأمريكي كولن باول والألماني يوشكا فيشر، بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي من المتوقع أن يكون ذلك الموضوع أحد المحاور الرئيسية لمحادثاته مع المسئولين اللبنانيين في بيروت بعد غد الجمعة اضافة الى «الخط الأزرق» والانتهاكات على الحدود، ودور قوات الطوارئ الدولية، واستمرار احتلال مزارع شبعا التي يتوقع رئيس مجلس النواب نبيه بري عدم الانسحاب منها: «لأنها تجسد كل الأطماع الاسرائيلية في الجنوب اللبناني، نظراً لاحتوائها على مئات الينابيع من المياه، حتى ان اسرائيل أقامت فيها مراكز للتزلج عندما حولتها إلى مركز اقامة لليهود الفلاشا». وتكشف المصادر ايضا ان الحمود تلقى رسالة خطية من باول بذلك الشأن، وقد أوضح فيها انه سعيد بالهدوء النسبي على الحدود الجنوبية (بين لبنان واسرائيل) بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب. وتؤكد الرسالة ان عمل الولايات المتحدة والتزامها الوصول الى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة كان وسيظل قوياً، وان الولايات المتحدة تعمل على مساعدة الأطراف للوصول الى هذا الهدف. واضاف باول في رسالته الى حمود انني أشاركك القلق في شأن العنف ومخاطر التصعيد في المنطقة، مشيراً الى جهود أمريكا لتأمين أفضل سبيل للعمل على وضع حد لهذا التصعيد عبر تقرير لجنة ميتشيل، ومعتبراً ان ذلك المناخ سيكون حافزاً أساسياً لمعالجة بعض القضايا الحساسة العالقة، وذلك في إشارة الى قضية الأسرى والجنود المخطوفين. وتلفت مصادر الخارجية في بيروت ان مضمون تلك الرسالة يتطابق مع تقرير دبلوماسي وصحفي اسرائيلي ينقل عن سفير اسرائيل في واشنطن دافيد عفري: «ان باول قرر التدخل شخصياً لمعالجة موضوع الجنود الأسرى لدى حزب الله. وحسب التقرير ان هذا القرار جاء في ختام زيارة الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف الى الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس جورج بوش والوزير باول، وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر لعدم بذلهما الجهود الكافية للحصول على معلومات عن المخطوفين، كما طلب من الأمريكيين استخدام نفوذهم لدى حكومتي لبنان وسوريا في هذا الشأن، وكان كتساف قد آثار الموضوع أيضاً خلال لقائه كوفي عنان الأسبوع الماضي في نيويورك. ويتحدث التقرير عن ضغوط داخلية تتعرض لها الحكومة الاسرائيلية للاسراع بوضع حد ايجابي لذلك الملف قبل طيه نهائياً، وفي هذا الاطار وجه 80 ضابطاً في الاحتياط في الجيش الاسرائيلي رسالة لرئيس الوزراء تطالبه بتكثيف مساعيه لاطلاق المخطوفين، وبذل جهد أكبر للحصول على معلومات عن الجنود المفقودين في معركة «السلطان يعقوب». بيروت ـ وليد زهر الدين: