قال مسؤولون امريكيون ان الولايات المتحدة علقت الاموال التي تقدمها للمعارضة العراقية الى حين الانتهاء من مراجعة اوجه الانفاق التي استخدمت فيها دفعتين سابقتين من المساعدات. وقال فرانسيس بروك مستشار واشنطن لدى «المؤتمر الوطني العراقي» ان المراجعة بدأت في الرابع من يونيو ومن المتوقع ان تستغرق عدة اسابيع. وقال لرويترز «المحاسبون موجودون في مكتب المؤتمر الوطني العراقي ويبدوا انهم سيبقون هناك بضعة اسابيع... وفي هذه الاثناء لن يحدث شيء (فيما يتعلق بتقديم الاموال)». وصرح بروك بأن عملية المراجعة التي يجريها مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية الامريكية هو اجراء روتيني للمنح المقدمة اول مرة. والمؤتمر الوطني العراقي مظلة تضم جماعات معارضة للحكومة العراقية من الاكراد والسنة والشيعة. ويراجع المحاسبون اوجه صرف المنحة الاولى وقيمتها 276 الف دولار والتي قدمت اوائل عام 2000 ومنحة ثانية قيمتها اربعة ملايين دولار قدمت في سبتمبر عام 2000، وكانت المنحة الثانية مخصصة لفتح مكاتب للمؤتمر في الشرق الاوسط وفتح صحيفة والاعداد لافتتاح اذاعة. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية في بيان «ننتظر من المراجعة ان تخلص الى توصيات بشأن تحسين ادارة البرنامج وادارة الاموال. ونتوقع ان تسفر هذه المراجعة عن شحذ قدرات المؤتمر الوطني». وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان دفع 22 مليون دولار للمؤتمر الوطني العراقي سيعلق حتى انتهاء المفتش العام في الوزارة من التدقيق في كشف الحسابات. واضاف ان واشنطن ستواصل حتى ذلك التاريخ العمل مع هذه المنظمة التي تضم عددا من حركات المعارضة العراقية من اجل مساعدتها على دفع الرواتب والمصاريف. واوضح «خلال هذه الفترة، سنعمل بشكل واسع مع المؤتمر الوطني العراقي حول الوسائل المختلفة من اجل المساعدة على وضع برامج مخصصة للشعب العراقي» مع رفضه الافصاح عن سبب التدقيق في الحسابات. واوضح موظف في وزارة الخارجية ان التدقيق هو «عمل روتيني» ويهدف الى تحديد كيفية صرف اربعة ملايين دولار دفعتها الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي العام الماضي. يشار الى ان المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي الذي يتخذ لندن مقرا له، تهدف الى المساعدة على جمع المعلومات حول خرق حقوق الانسان في العراق وتشكيل بديل سياسي لنظام صدام حسين. المؤتمر الوطني العراقي رحب بمجيء ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش على امل ان يكون اكثر تأييدا لسعيها لاسقاط صدام حسين. وكان بوش الاب في مقعد الرئاسة حين قادت الولايات المتحدة تحالفا طرد القوات العراقية التي غزت الكويت عام 1990. وصرح بروك بان احمد الجلبي عضو المؤتمر الوطني اجرى محادثات منذ عشرة ايام مع كل من ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الامريكية وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع وهما من مؤيدي تقديم مساعدات للمعارضة العراقية. ولم تحقق ادرة بوش سوى تقدم محدود ايضا بشأن مراجعة العقوبات المفروضة على العراق وبشأن الحظر الجوي الذي تفرضه الولايات المتحدة وبريطانيا على شمال العراق وجنوب. الوكالات