كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن النقاب عن تلقي الرئيس ياسر عرفات رسالة خطية شديدة اللهجة من وزير الخارجية الأمريكي باول في أعقاب عملية تل أبيب الاستشهادية يطالب فيها بتنفيذ تسعة شروط في مقدمتها تسليم الناشطين في حركات حماس والجهاد وفتح، مؤكدا رفض الرئيس لهذه الشروط التسعة وموافقته على الاعلان عن وقف اطلاق النار دون شروط. ونفى الحسن خلال ندوة سياسية نظمتها مفوضية التوجيه الفلسطيني في قاعة السنابل في محافظة غزة أن تكون موافقة القيادة الفلسطينية على وقف اطلاق النار خوفاً من القرار الاسرائيلي بضرب المواقع الفلسطينية أو اجتياح أراضيها مشيراً الى ان القيادة الاسرائيلية نفسها تخوفت من الدخول للمناطق الفلسطينية بسبب نجاح القيادة الفلسطينية في حجب الغطاء السياسي عنها، وذلك من خلال الجهد السياسي الذكي والمكثف الذي قامت به القيادة الفلسطينية في الفترة الأخيرة الذي أثمر عن تحجيم قوة شارون وجعل قدرته على الاقتحام مشلولة سيما ان الرغبة الأمريكية كانت مع توجيه ضربة للقيادة الفلسطينية وليس الدخول لأراضيها. وشدد الحسن ضرورة مواصلة الانتفاضة الشعبية حتى ايجاد معادلة سياسية واضحة تحقق الهدف الذي تسعى اليه خاصة ان اتفاقيات أوسلو تكرس الوجود الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية في حين تطمح قيادتنا وشعبنا إلى اقامة الدولة الفلسطينية من خلال تطبيق قرار الأمم المتحدة 242 الذي ينص على عدم جواز ضم الأراضي الفلسطينية وهو ما يحتاج الى موقف دولي حازم كالموقف الأوروبي الذي ظهر جلياً الآن من خلال الاتصالات المكثفة مع القيادة الفلسطينية والوقوف بجانبها. القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي: