عقب زيارة المبعوث الروسي توجه امين عام الامم المتحدة كوفي عنان إلى القاهرة المحطة الاولى في جولته بالمنطقة والتي استقبلتها اسرائيل بعدم الارتياح خوفا من تدويل النزاع. وغادر عنان نيويورك في طريقه الى القاهرة المحطة الاولى في جولته بالمنطقة التي تستمر اسبوعا وتهدف الى تنسيق المساعي الدبلوماسية الدولية واقناع الجانبين باستئناف المفاوضات. وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان عنان اضطر في اللحظات الاخيرة الى التخلى عن خطط للاجتماع مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله في اوروبا بسبب ارتباطاتهما. ومن المقرر ان يجتمع عنان مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ماهر والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة اليوم الاربعاء قبل ان يطير الى دمشق لمحادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد في وقت لاحق من ذلك اليوم. ومن المتوقع ان يزور عنان عمان يوم الخميس لمحادثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وفي بيروت سيجتمع عنان يوم الجمعة مع الرئيس اللبناني العماد اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء رفيق الحريري. ومن المقرر ان يصل عنان الى تل ابيب يوم السبت لمحادثات مع المسئولين الاسرائيليين. وسيتوجه في اليوم التالي الى بلدة رام الله في الضفة الغربية المحتلة للاجتماع مع القادة الفلسطينيين قبل ان يعود الى نيويورك مرورا بلندن يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن مصادر مقربة من ارييل شارون تحفظ الاخير على جولة عنان. وقالت المصادر هذه للصحيفة ان الجولة تستوي مع تطلعات رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بمنح رعاية دولية للمباحثات مع اسرائيل، وبهذه الطريقة يريد عرفات تجاوز المطلب الاسرائيلي بوقف العنف والتحريض ووقف النار بدون شروط قبل كل مفاوضات سياسية، ويسود الاعتقاد ان الامين العام للامم المتحدة يريد الاعداد لقمة في شرم الشيخ ولكن في المباحثات الداخلية أوضح شارون معارضته الشديدة لهذه الخطوة. في غضون ذلك افاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان الرئيس حسني مبارك التقى صباح امس المبعوث الروسي الخاص الى الشرق الاوسط اندريه فدوفين الذي اكد عزم بلاده على لعب دور فعال في المنطقة. وقال فدوفين عقب اللقاء ان روسيا «عازمة على لعب دور فعال في المنطقة وبالتنسيق مع الاطراف كافة». واجاب ردا على تحذيرات رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون للاتحاد الاوروبي بعدم تقديم اي مساعدات للفلسطينيين «لا اريد التعليق على ما قاله واعتقد انه يتحدث عن ارائه الشخصية». وتابع ان «الجميع يتحرك بمن فيهم الاتحاد الاوروبي ولا اقول ان هذه التحركات منسقة لكنها تحوي العديد من العوامل المشتركة مما يمنح قدرا من التفاؤل». وعما اذا كانت روسيا ستمارس ضغوطا على شارون خلال زيارته المقبلة الى موسكو، قال فدوفين «نركز في اتصالاتنا مع الجانب الاسرائيلي على تقرير لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية واعتقد ان هناك فهما اكبر لوجهة نظر روسيا في هذا المجال». القدس ـ «البيان»: