اكد سليم الزعنون رئيس المجلس الفلسطيني ان لا خلاف بينه وبين الرئيس ياسر عرفات وشن هجوما حادا على القادة المحيطين بعرفات واصفا اياهم بالمفسدين فيما قال من جهة اخرى ان حركة حماس رجت الرئيس الفلسطيني حمايتها من رد ارييل شارون الانتقامي على عملية تل ابيب الاستشهادية. ورد ذلك في مقابلة صحفية مع «البيان» تاليا نصها: ـ ما هو مصير الانتفاضة بعد ان افلحت اسرائيل ومعها الولايات المتحدة الامريكية في تمرير ما يسمى وقف اطلاق النار؟ ـ الانتفاضة الفلسطينية مستمرة، كما بدأت عندما تحدى شارون مشاعر الشعب الفلسطيني بدخوله الاقصى فضربه الشعب بالحجارة، وعندما استعمل الاسرائيليون العنف انتقلت الانتفاضة إلى استعمال السلاح وتطورت إلى كفاح مسلح والان عندما يصبح هناك وقف اطلاق النار والذي معناه ان هناك فريقين متحاربين يستعملان السلاح ما بين بعضيهما البعض فيكون وقف اطلاق النار، ان الحرب توقفت مؤقتا ريثما يحل الاشكال أو تعود الحرب، فإذن بوجود قائد مميز كياسر عرفات يثق شعبه به 100% استطاع ان يقنع الجانب الفلسطيني بوقف استعمال السلاح، وقالت له حماس نعم والجهاد الاسلامي نعم، وشارون يتظاهر بوقف اطلاق النار، والانتفاضة كما بدأت في عام 87، وكما بدأت في 27/9/2000، عبارة عن مظاهرات ورمي حجارة ولكن بعدم استعمال السلاح، اذن الذي حصل الان ليس وقفا للانتفاضة ولكن وقف استعمال السلاح وهو امر كل الطرفين بحكم معاهدة دولية. ـ الوحدة الوطنية الفلسطينية ترسخت خلال الانتفاضة، ووفق اطلاق النار، واعتقال النشطاء الا يقوض كل ذلك، هذه الوحدة الوطنية وبالتالي تنهى الانتفاضة بعدما وزعت بعض الفصائل بيانات عارضت بها عرفات وتوقيعه اتفاق وقف اطلاق النار؟ ـ القرار الذي اتخذناه كان بموافقة جميع الفصائل، وبالنسبة للبيان الذي وزعته الجبهة الديمقراطية، انا اريد ان اسأل كم شهيد قدمت هذه الجبهة للانتفاضة، المهم عندنا القوى التي تقاتل ومن هي هذه القوى لدينا الشرطة التي دربتهم امريكا لحماية ياسر عرفات، فحملوا السلاح، وشاركوا في الانتفاضة وليس بأمره بل بوطنيتهم انسحبوا من الخدمة العسكرية، واصبحوا يقاتلون مع الشعب، وعندما قال ياسر عرفات للمقاتلين توقفوا توقف 99%، وحجم شهداء الفصائل يحدد مشاركتها في الانتفاضة، فلحماس 6 أو 7 شهداء، وللجهاد 3 أو 4، والقرار لمن له 450 شهيدا 25000 جريح وهو ياسر عرفات. وانا اريد ان اقول شيئا مهما عندما اعلن وقف اطلاق النار وامريكا علمت بذلك، خرج خالد مشعل المقيم في دمشق وتبنى عملية تل ابيب الاستشهادية، التي قام بها اردني من اصل فلسطيني فماذا كانت ردة الفعل، اعلن شارون الحرب على حماس فهل حماس تستطيع مواجهة اسرائيل بحرب نظامية لقد جاءت حماس تتوسل ياسر عرفات ان ينقذها من غضب شارون بسبب اعلان خالد مشعل وشارون مستعد لاعتقال احمد ياسين المقعد لو لزم الامر، وهذا ما يفعله صبي صغير عندما يلعب بالنار فيحرق بيت اهله بسبب رعونته وجهله. ـ وما قولك في الرأي الخاص بفرض الولايات المتحدة وقف اطلاق النار، لانقاذ شارون من مصير باراك على مشارف نهاية مهلة 100 يوم التي حددها شارون لهزيمة الانتفاضة وتأمين الامن للكيان الصهيوني؟ ـ شارون عندما ذهب لامريكا طلب غض النظر عن 100 يوم، فأنتهت المهلة فأبلغه الامريكيون ان الفلسطينيين اصبحوا اقوى وان الشعب زاد صموده. وكان هو قد وعدهم بان يخرج الشعب في مظاهرات تطالب عرفات بالعودة إلى تونس. اذن هو لم يحسم الامور في هذه المهلة التي اعطتها له امريكا. والان سيصبح هناك ضرر على الاقتصاد الامريكي وسيكون هناك قطع للنفط ولن تغامر الحكومة الامريكية بمصلحة شعبها مع وجود ازمة نفط في العالم. وهناك موضوع العراق الذي تعتبره امريكا الاولوية الاهم في سياستها والعراق يتحداهم بقطع النفط وعندما ينقطع النفط سيتوجهون للسعودية، والسعودية ستقول لن نعوض النقص حتى توقفوا اسرائيل وعندها ستتداخل المعادلة، اذن نحن نجلس على طاولة المفاوضات بشروطنا وليس بالشروط الاسرائيلية، بوقف للاستيطان أو تجميده، اذن نحن منتصرون ووقف اطلاق النار انقاذ للفلسطينيين وليس انقاذا لشارون، وهو قادر على احتلال الشرق الاوسط وحتى الوصول لتركيا مع انها حليفته فهو الوحيد في المنطقة من تملك اسلحة نووية، ولن يردعه رادع اذن انا امام وحش ولن استطيع ان الطمه على وجهه ونحن علمنا شعبنا على حرب العصابات اي لا تضرب رأسك بالصخرة اذا هجم عليك الوحش، حاول ان تعود وتحاول سحبه من قدميه ولا تهجم عليه بحجة انك بطل. ـ العديد من المصادر سربت تقارير عن خلافات بينك وبين ياسر عرفات فما هي صحة هذه الاخبار؟ ـ أولا والد عرفات ووالدي اصدقاء وانا وهو صديقان ورفاق سلاح منذ عام 1951، ولكن لو كنا جميعا نسخة طبق الاصل عن بعضنا لما استفادت القضية، انا لي رأى في موضوع القضاء وقد اعطيت رأيي فيما يسمى وثيقة الاستقلال الوطني، اطالب بالمطالب التالية: لفتة للداخل لان الناس بدأت تتململ، فالقضاء يهان ولابد من احترامه ولابد من انتخابات بلدية، ولابد من انتخابات تشريعية، وانتخاب مجلس وطني جديد بعد مرور عشر اعوام على المجلس القديم، ولابد من اعادة الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني الذي رأست انا جلسة تعديله عام 1996، واسفر عن خطأ كبير، لاننا حين عدلنا كان المقابل كما هو مفترض ان يعطينى حزب العمل دولة والان الذي حصل انه حتى بيريز تراجع عن موضوع اعطاء الدولة اذن الا يجب ان نتراجع نحن عن تعديل الميثاق، وكان هناك بعض الاشخاص قالوا لي انني تخطيت الخطوط الحمراء بمطالبتي بتشكيل هيئة اسمها هيئة الاستقلال الوطني وانني اسعى لزعامتها انا وفاروق قدومي وخالد الفاهوم ومحمود الخالدي وعدد من الاشخاص نؤسس حزب الاستقلال ونشارك في الانتخابات المقبلة ويحاول الحزب ان يكون له النصف زائد واحد من اعضاء المجلس الوطني المشكل من 150 عضوا انتخبوا في جو ديمقراطي حينها اقول لياسر عرفات انت رئيس دولة ونريد ان يكون لك رئيس وزراء وأسميت هذه المبادرة رجال حول الرئيس، وأخطأت في هذه التسمية لان الرجال الحاليين الذين هم حول عرفات شنوا حربا دفاعية ضدي لانهم من رموز الفساد الذين طلبت رحيلهم عن البلاد فطالبوا بتشكيل لجنة للتحقيق معي في بعض الامور المالية. خلافي ليس مع ياسر عرفات، خلافي مع من هم حول ياسر عرفات، ولن اقول سوف نحاكمهم لان القضاة اهينوا في محاكمهم. دمشق ـ رلى الهباهبة: