تعهد الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني خلال تأبينه الرئيس السوري حافظ الاسد بمواصلة القتال ضد اسرائيل وتحرير مزارع شبعا اللبنانية وتطهيرها من الاحتلال الاسرائيلي بالدم والمقاومة، ودعم الانتفاضة الفلسطينية. وقال نصر الله في احتفال رسمي اقيم في القرداحة مسقط رأس الاسد في شمال سوريا «سيأتي المقاومون الى مرقدك باغصاناً من زيتون فلسطين. ويزرعون عند مرقدك اغصان من زيتون فلسطين لك فقط». ومضى يقول «اما الاعداء فليس لهم عندنا الا الدم والبندقية». ودعا زعيم حزب الله الحكام العرب للاقتداء بسياسات الاسد الراحل التي لم تقبل المساومة والذي لم يستسلم امام الضغوط الدولية لصنع سلام مع اسرائيل قبل ان تعيد الارض العربية المحتلة. واضاف قائلا ان الرئيس الاسد لم يخضع ولم يستسلم او يتنازل عن شبر من الارض ولا عن حق من حقوق الامة. وتابع ان الارض بالنسبة له كانت الشرف والعرض الذي لا يمكن تأجيره او بيعه او التنازل عنه. وتابع قائلا «نؤكد لك ان العهد هو العهد والوفاء هو الوفاء وان المقاومة التي دعمتها وحميتها وساندتها بكل قوتك اصبحت اليوم نموذجا وفكرا وثقافة واملا بالنصر وثقة بالمستقبل وايمانا بالقدرة على صنع المصير». واشرف الرئيس بشار الاسد الذي تولى الحكم بعد وفاة ابيه في العام الماضي على الاحتفال الذي حضره كذلك مبعوثون عرب وغربيون. وحظي حزب الله الذي انهت مقاومته المسلحة احتلالا اسرائيليا دام 22 عاما لجنوب لبنان بدعم الاسد. واعتبر الاسد الحرب التي تخوضها الجماعة اللبنانية ضد الدولة اليهودية رصيدا رئيسيا له في صراعه مع اسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. وصعد حزب الله بمباركة من سوريا هجماته على طول منطقة مزارع شبعا الحدودية اللبنانية المتنازع عليها بعد الانسحاب قائلا ان اسرائيل ما زالت تحتلها. وقال نصرالله «اننا ابناء المقاومة في لبنان لن نتخلى عن شبر واحد في اراضي مزارع شبعا.. وسنعيدها بالدم والجهاد والمقاومة. ولن نتخلى عن الجولان لاسباب كثيرة منها ان لسوريا على لبنان حقا كبيرا عندما ناصرته بالسابق». وتابع قائلا وسط تصفيق ان المقاومة لن تنسى فلسطين «وستبقى القدس قبلة المجاهدين وكعبة الامال». وكسب الاسد شعبية في العالم العربي لاصراره على التوصل الى «سلام شامل وعادل» في الشرق الاوسط واصراره على انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية التي احتلتها في حرب عام 1967. رويترز