اعترفت السلطات المقدونية أمس بسيطرة المقاتلين الألبان، الذين هددوا بضرب أهداف استراتيجية، على بلدة ارتشينوفو الشمالية فيما حذرت أمريكا مواطنيها من السفر إلى سكوبي مشيرة الى خطورة الوضع هناك. وأقر بيان اصدرته وزارة الداخلية في سكوبي امس باستيلاء المقاتلين الألبان على بلدة ارتشينوفو مؤكدا ان ما لايقل عن 700 مقاتل الباني قد اقتحموا المدينة وفرضوا سيطرتهم عليها. وأضاف البيان ان القوات المقدونية بادرت الى محاصرة البلدة تمهيدا لبدء القوات الحكومية عملية واسعة النطاق لطردهم من البلدة والتي نزح منها مئات من المدنيين خشية تعرضهم للقصف من القوات المقدونية. وهاجم المقاتلون الالبان هذه البلدة بعد ان تجاهلت الحكومة المقدونية اعلان وقف اطلاق النار مواصلة هجومها الواسع على معاقل المقاتلين الالبان الامر الذي اجبر المقاتلين على استئناف القتال لا وبل توسيع رقعته من خلال فتح جبهات جديدة وصلت الى بلدة تريشيفو التي تقع على بعد سبعة كيلو مترات شمالا من العاصمة سكوبي. وتزامن التصعيد العسكري مع اعلان الرئيس ترايكوفسكي خطة لاحلال السلام في البلاد اعلنها امام البرلمان المقدوني في جلسة نقلها التلفزيون المقدوني الليلة قبل الماضية حظت بتأييد الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي والتي تقضي بانسحاب المقاتلين الالبان من المواقع التي سيطروا عليها وتسليم اسلحتهم تحت اشراف دولي واعادة النازحين على ان تقوم السلطات المقدونية باعادة بناء المنازل التي دمرها الجيش المقدوني اثناء القصف. وهدد المقاتلون الألبان بضرب أهداف استراتيجية من اذا نفذت القوات المقدونية تهديدها ببضرب مواقعهم. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان الاف المواطنيين فروا من العاصمة الى اقليم كوسوفو خوفا من دخول المقاتلين الى العاصمة وتحول القتال بينهم وبين القوات الحكومية الى حرب اهلية. واشارت الشبكة الى فشل الجهود الدبلوماسية التى يبذلها خافيير سولانا المفوض السامى للشئون الخارجية والامنية بالاتحاد الاوربى بعد رفض المقاتلين الالبان الخطة التى طرحها سولانا لانها لا تتضمن مشاركة المقاتلين الالبان فى المباحثات. وكانت الطائرات والمدفعية الثقيلة للجيش المقدونى قد قصفت مواقع المقاتلين الالبان فى القرى التى يسيطرون عليها فى شمال البلاد. في ظل هذه التطورات حذرت الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين من السفر بغير ضرورة إلى مقدونيا، وقالت ان الوضع في شمال غرب مقدونيا خطير للغاية وبخاصة في بلدة ارتشينوفو القريبة من العاصمة. وقال تحذير السفر الذي اصدرته الوزارة انه على الرغم من ان المواطنين الامريكيين لم تستهدفهم اعمال العنف فان الذين يسافرون او يعيشون في المنطقة يجب ان يتوخوا بالغ الحذر. وأضاف البيان «يجب ان يتحلوا بالحذر في كل انحاء مقدونيا بتجنب الحشود والمظاهرات والبعد عن الانظار ومتابعة مصادر الانباء المحلية ومراجعة خطط سفرهم على اساس ذلك». من جهتها أوضحت المفوضية العليا للاجئين في سكوبي ان حوالي 40 ألف شخص نزحوا داخل البلاد أو لجأوا إلى كوسوفو منذ اندلاع النزاع في مقدونيا في فبراير الماضي. الوكالات