وجه الرئيس الايراني المنتخب بأغلبية كاسحة «77%» لفترة رئاسة ثانية رسالة للشعب جدد فيها التزامه باهداف الثورة الاسلامية، وبرنامجه الاصلاحي، مشيدا بانتصار الديمقراطية والحرية، وداعيا لضرورة التعاضد بين كافة القوى، في حين رأى مرشد الجمهورية علي خامنئي ان الانتخابات جسدت المثال الحي على الديمقراطية الدينية مهنئا خاتمي والشعب بمشاركته الكثيفة التي احبطت كل المؤامرات. وخلال مظاهرات شعبية في مدينتي قم ومشهد احتفالا بفوز خاتمي اعتقل 30 شخصا. وتعهد خاتمى فى رسالة وجهها للشعب بالتزام الصبر والحكمه ورعايه الاعتدال والحصافه فى كل الامور والاوقات. وشدد على ضرورة التعاطف والتعاضد بين كافة القوى والقبول بأدوات التعامل فى نظام سياده الشعب والاستفادة من كافه القدرات والطاقات لمعالجة المشاكل الاقتياسيه المختلفه. واوضح ان الاجواء القانونيه السليمه والمفتوحه وحريه التعبير والنقد وحق الاعتراض فى اطار القانون وحراسه هذه الاجواء والعمل على تعزيزها هى عنصر تحقيق المزيد من النجاح. وقال ان ضرورة «اليوم والغد» تتطلب تعزيز وتعميق نظام سيادة الشعب وحقوقه فى ظلال الدين وتشخيص الاولويات والضرورات فى مجال الحياه الاقتصاديه وحل مشاكل المجتمع الاساسيه. واضاف خاتمي ان «الشعب سعى الى الحصول على نموذج يناسب مجتمعه يرتكز على الاخلاق والقيم الدينية المقترنة بالديمقراطية والحرية». واوضح ان «هذا هو الانتصار الحقيقي ومن المؤكد انه لن يكون من السهل على من حظي بدعم هذا الشعب ان يفيه دينه». كما ان الرئيس الذي اعيد انتخابه بأكثرية 77% من اصوات المقترعين «هنأ» مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي بالاضافة الى «المثقفين والمسئولين وكل فرد من افراد هذا الشعب، لا سيما الفتيان والشبان». كما وجه خاتمي التحية الى منافسيه التسعة في الانتخابات الرئاسية. من جانبه قال خامنئي في الرسالة التي وزعتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية ان الانتخابات التي جرت في الجمهورية الاسلامية تعتبر «مثالا حيا» على «الديمقراطية الدينية». وهنأ خامنئي الرئيس محمد خاتمي الذي اعيد انتخابه بغالبية 77 في المئة من الاصوات مشيدا بالشعب الايراني و«دفاعه عن القيم الاسلامية» ومشددا على ان المشاركة الكثيفة للايرانيين في الانتخابات «احبطت كل المؤامرات التي حيكت لثني المواطنين عن الاقتراع». وقال اخيرا مخاطبا الايرانيين «مرة اخرى اثبتم للعالم ان ايران الاسلامية تستطيع بارادة الامة ان تكون مستقلة وحرة». ويعتبر خامنئي الذي يتمتع بصلاحيات دينية وسياسية كبيرة بموجب الدستور مرجع المحافظين الاول في الجمهورية الاسلامية. على صعيد متصل قالت وكالة الانباء الايرانية ان ثلاثين شخصا اعتقلوا ليل السبت الاحد فى مدينة مشهد الشيعية المقدسة في شمال غرب البلاد حيث شهدت المدينة تظاهرة ضمت قرابة الفي شخص ابتهاجا بفوز الرئيس محمد خاتمي لولاية ثانية من اربع سنوات على رأس الجمهورية الاسلامية. وذكرت الوكالة ان تظاهرة مماثلة سارت ايضا فى شوارع مدينة قم المقدسة فى الجنوب حيث حمل المتظاهرون من الشباب الذين لم تشر الى اعدادهم صور الرئيس الاصلاحي. واضافت ان الناس في هاتين المدينتين خرجوا الى الشوارع «ووزعوا الحلوى وهتفوا لخاتمي» الذي اعيد انتخابه بغالبية 77 في المئة من الاصوات. كما انطلقت تظاهرات في مدينة ايلام قرب الحدود الايرانية العراقية حيث خرج المواطنون في مسيرات بالسيارات التي اطلقت منبهاتها واشعلت مصابيحها. وقد ساد الهدوء العاصمة طهران باستثناء مسيرات صغيرة بالسيارات قام بها الشباب وخصوصا الفتيات اللواتي كن يهتفن «عاشت الديمقراطية» كما افاد مراسلو وكالة «فرانس برس». وقالت الوكالة ان ثلاثين شخصا اعتقلوا الليلة قبل الماضية في مدينة مشهد الشيعية المقدسة في شمال غرب البلاد. أ.ف.ب ق.ن.ا