واصل الطيران الحربي الاسرائيلي انتهاك الأجواء اللبنانية وسط مزاعم صهيونية عن تواجد عناصر من المخابرات الايرانية على الحدود بين لبنان وفلسطين لمراقبة الاحتلال وبلورة خطط عسكرية مضادة. وأعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الاسرائيلي حلق أمس من جنوب لبنان الى شماله وخرق جدار الصوت فوق طرابلس (شمال) وسهل البقاع (شرق). وحلق الطيران على علو مرتفع ولم تمر الطائرات الاسرائيلية فوق بيروت كما فعلت في السابق عدة مرات خارقة جدار الصوت. واقتربت الطائرات الاسرائيلية من شمال لبنان، على الحدود السورية، بدون ان تتعرض لها المضادات الارضية السورية او اللبنانية. ويحلق الطيران الاسرائيلي فوق لبنان شبه يوميا منذ العملية التي نفذها حزب الله اللبناني في 14 مايو ضد المواقع الاسرائيلية في مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 وتطالب بها بيروت. إلى ذلك قالت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان عناصر من المخابرات الايرانية يرابطون على الحدود مع لبنان ويقومون بأعمال رقابة وجمع معلومات عن اسرائيل لمساعدة حزب الله في التخطيط لعمليات عسكرية. ونقلت الصحيفة عن القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي قولها ان العشرات من رجال الحرس الثوري الايراني وصلوا إلى بيروت قبل نحو شهر لاجراء لقاءات مع حزب الله، ورجال المخابرات الايرانية، الأكثر خبرة من حزب الله، قرروا فحص الوضع على الأرض، بأنفسهم واعداد خطط عمل ممكنة. وفي الأسابيع الأخيرة أقام الايرانيون بحسب المصدر نفسه على طول الحدود عدة مواقع يجرون فيها رقابة على مواقع عسكرية اسرائيلية مجاورة من ضمنها موقع تسيفورين، والمعلومات مع نتائج ميدانية تنقل إلى حزب الله. وخلافاً للسابق، حيث حرصت القوات الايرانية في لبنان على عدم الكشف عن نفسها، أبرزوا هذه المرة وجودهم: قبل عدة أيام صدموا مع جنود جولاني في موقع تسيفورين، بصقوا عليهم ورشقوهم بالحجارة وأحرقوا الأعلام الاسرائيلية، مع ذلك تقول مصادر أمنية اسرائيلية ان التدخل الايراني لا ينطوي على أبعاد خطيرة.