تجاهلت هيئة التعويضات الكويتية موقف الحكومة وتقليل الشيخ صباح الاحمد رئيس مجلس الوزراء بالنيابة من اثار مشروع القرار الفرنسي المقدم لمجلس الامن بخفض نسبة التعويضات المقتطعة من العراق ، إلى 20% بدلا من 25%، واستدعت الخارجية الكويتية السفير الفرنسي لدى الكويت لابلاغه انزعاجها، في حين توقعت مصادر توصل مجلس الامن لصيغة توفيقية بين المشروعين الفرنسي والامريكي. من جانبه قال سفير فرنسا لدى الكويت باتريس باولي ان من الافضل التدقيق بحذر بشأن المشاورات التى تجرى حاليا فى مجلس الامن بخصوص المشروع الفرنسي الجديد بشأن العراق والمتضمن تخفيض نسبة التعويضات من 25% الى 20%. واضاف باولي لصحيفة «القبس» ان تلك المشاورات لم تكتمل بعد.. من الافضل التدقيق بحذر على كل ما يقال او يكتب بهذا الشأن لان الحقيقة اكثر تعقيدا. واكد ان الكويت على علم بالمواقف الفرنسية وتتذكر دون شك الدور الفعال والايجابي الذى لعبته بلادى للحصول فى شهر سبتمبر 2000 على اجماع اعضاء مجلس الامن من اجل تعويض شركة البترول الكويتية بمبلغ قدره 16 بليون دولار تقريبا. وحول المحادثات التى يجريها مع المسئولين الكويتيين قال باولي لا اعلق على المحادثات التى تجرى مع مسئولين كويتيين والذين لدى معهم حوار ثقة كما هي الحال بين السلطات الفرنسية والكويتية على جميع المستويات. وكانت انباء صحفية كويتية قد ذكرت ان الكويت رفضت مشروع القرار الذي قدمته فرنسا لمجلس الامن الدولي حول العقوبات المفروضة على العراق وتحذر من نتائجه على مستحقي التعويضات بكافة فئاتهم من افراد وشركات ودول. ومن جانبه اكد النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح انه لا يوجد اي تبدل في الموقف الفرنسي ازاء قضايا الكويت ونفى ان تكون لدى الكويت اي نية في ابلاغ السلطات الفرنسية احتجاجها على هذا الاقتراح. واوضح ان الكويت ستقوم باجراء اتصالات مع فرنسا ومع الدول الاخرى دائمة العضوية في مجلس الامن والدول الصديقة والشقيقة لضمان الحقوق الكويتية. من جهة ثانية توقعت مصادر مطلعة أن يتوصل اعضاء مجلس الامن خلال مشاوراتهم قبل انعقاد الجلسة الرسمية الشهر المقبل الى صيغة توافقية بين اقتراح فرنسا الداعي الى جعل نسبة الحسم 20%، والاقتراح الامريكي ـ البريطاني المشترك القاضي بعودتها الى 30%، كما كانت في السابق، والاتفاق على بقاء النسبة الحالية على ما هي عليه بواقع 25%. وجددت المصادر حرص المجتمع الدولي على استمرار عمل اللجنة الدولية للتعويضات وتوفير الموارد المالية لصندوقها من خلال استقطاع النسبة المحددة من مبيعات المنتجات النفطية العراقية، ضمانا لصرف مبالغ التعويضات لمستحقيها تنفيذا لقرارات مجلس الأمة ذات الصلة بحرب تحرير الكويت، ومنها ما ينص على تحمل العراق مسئولية الاضرار الناتجة عن احتلاله للكويت وتعويض كل متضرر من ذلك.