طلبت الولايات المتحدة الامريكية من السودان توضيحا بشأن ما تردد من انباء عن الاغارة على اهداف مدنية فى جنوب البلاد، فيما ابدى الاتحاد الاوروبي قلقا حيال عدم تقدم عملية السلام، مجددا دعمه لجهود منظومة «الايجاد». ونقل راديو «صوت امريكا» عن ريتشارد فاوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية قوله «انه اذا صحت هذه الانباء فانها تثير تساؤلات جادة حول التأكيدات التى قدمها السودان الى الولايات المتحدة بالتوقف عن الاغارة على اهداف مدنية فى الحرب الاهلية المستمرة فى البلاد منذ ثمانية عشر عاما». واعرب فاوتشر عن قلق امريكا اثر اطلاعها على انباء ادعى «أنها موثوق بها» تقول ان الحكومة السودانية شنت هجمات جوية على المدنيين فى جنوب البلاد خلال الايام الاخيرة.. مشيرا الى انه «طبقا لما ورد فى تلك الانباء» قتل اربعة مدنيين فى القصف الذى حدث فى السادس من شهر يونيو الحالى حينما كان برنامج الغذاء العالمى يسقط شحنات مواد غذائية فى ولاية بحر الغزال. واشار الى ان بلدتين اخريين فى ذات الولاية قصفتا ايضا خلال الايام القليلة الماضية بما فى ذلك مطار بلدة «ملكال» الذى يعتبر ذا اهمية حيوية بالنسبة لعمليات الاغاثة الانسانية فى السودان. كما اكد على انه اذا ثبتت صحة هذه الانباء فان ذلك سيطرح تساؤلات عديدة حول مدى جدية حكومة السودان فيما تعهدت به للحكومة الامريكية يوم الخامس والعشرين من الشهر الماضى بوقف قصف الاهداف المدنية. وكانت الخرطوم اعلنت تعليق الغارات اواخر مايو لكن وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال انه يتعين استمرار هذا التعليق لبعض الوقت قبل ان تتأكد واشنطن من نوايا الخرطوم. وقال الجيش السوداني في بيان هذا الاسبوع ان متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان نفذوا غارات في ولاية بحر الغزال بمساعدة «عناصر اجنبية» لم يحددها. وزار باول اثنين من جيران السودان الشهر الماضي ووعد بان تلعب واشنطن دورا اكثر نشاطا في جهود انهاء الحرب الاهلية التي تدور في جنوب السودان منذ 18 عاما. من جانب اخر أعرب الاتحاد الاوروبى عن قلقه تجاه عدم تحقيق تقدم حتى الآن فى عملية السلام فى السودان.. مؤكدا فى نفس الوقت استمرار تأييده لمبادرة السلام للمنظمة الحكومية للتنمية فى دول شرق أفريقيا «الايجاد» والتى يجب أن تستمر فى القيام بدور نشط على مستوى سياسى رفيع اذا كانت هناك رغبة فى تقدم ملموس لانهاء الحرب. ونوه الاتحاد بانعقاد قمة لجنة الايجاد حول السودان في الثاني من يونيو الحالى معربا عن أمله فى ان تؤدي الى تقدم سريع نحو اعادة السلام الى السودان خاصة فى ظل الرغبة فى تنظيم قمة جديدة خلال الشهرين القادمين ومنح فرق المفاوضين صفة دائمة. وطالب كينيا التى ترأس لجنة «الايجاد» حول السودان وكافة الدول الأعضاء فى المنظمة ببذل كافة الجهود الممكنة لدفع عملية السلام فى السودان. ودعا الاتحاد الأوروبى الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان الى وقف المعارك بتهيئة المناخ اللازم للمفاوضات.. مشيرا فى هذا الصدد الى أهمية وجود رغبة سياسية قوية لدى الجانبين من أجل التوصل الى حل سلمى للصراع.. وحث أيضا الجانبين على الالتزام بمواصلة المفاوضات دون توقف للتوصل الى حل سياسى عادل ودائم للصراع الحالى فى السودان مما يعكس ضرورة التحرك سريعا فى اطار المفاوضات التى تجرى حاليا تحت رعاية منظمة «الايجاد» لاقرار وقف شامل لاطلاق النار تحت اشراف مراقبين يرضى عنهم الجانبان. الوكالات