قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان البرلمانيين العرب سيعقدون اجتماعا طارئا في سوريا الشهر الجاري لبحث سبل دعم الانتفاضة الفلسطينية في مواجهة اسرائيل. وقال الزعنون في مقابلة «سوف يبحث الاجتماع سبل الوصول الى موقف عربي قوي حيال الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد شعبنا الفلسطيني والسياسات المتطرفة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي يقتل نساءنا واطفالنا ورجالنا كل يوم». وصرح الزعنون لرويترز بأنه سيجري محادثات مع رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة لتحديد موعد الاجتماع الذي دعا اليه العراق والسلطة الفلسطينية. ويمثل المجلس الوطني الفلسطيني الذي يضم 550 عضوا جميع الفصائل الفلسطينية. واضاف المسئول الفلسطيني ان من المتوقع ان يقرر الاجتماع ارسال بعثات الى اوروبا والولايات المتحدة لحثهما على ارسال مراقبين دوليين وقوة لحماية الفلسطينيين الذين يخوضون اشتباكات مع القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومضى قائلا «خطة العمل المتوقعة والتي سوف تتبلور عن هذا الاجتماع ستتضمن زيارات لبرلمانات الدول الاوروبية والولايات المتحدة والصين وغيرها من دول مراكز القوى في العالم لشرح قضيتنا وضرورة توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني وارسال مراقبين دوليين للاشراف على الوضع في الضفة الغربية وغزة». وسيعقد الاجتماع على الارجح في دمشق في 22 يونيو لكن المسئولين السوريين والفلسطينيين لم يتفقوا بعد على الموعد النهائي. وقال الزعنون ان اجتماع البرلمانيين العرب سيتضمن ايضا مطالبة الولايات المتحدة واوروبا بالعمل بصورة فعالة من اجل استئناف محادثات السلام المتوقفة. وتابع ان الانتفاضة الفلسطينية لن تتوقف الى ان تلبى المطالب الفلسطينية. وتابع «الذي يوجد حاليا هو وقف لاطلاق النار وليس نهاية للانتفاضة الفلسطينية. شارون وحده يمكنه ان يوقف الانتفاضة عندما يتوقف عن بناء المستوطنات على ارضنا ويتوقف عن ارسال طائراته ودباباته لقتل اطفالنا». واستطرد الزعنون قائلا «لن نجلس على طاولة المفاوضات الخاصة بالسلام بينما شارون يتابع سياسته العدوانية على شعبنا». وذكر المسئول الفلسطيني انه سيجتمع مع زعماء جماعات فلسطينية مقرها دمشق لايجاد سبل لتنسيق السياسات وتوحيد الجهود فيما يتعلق بالانتفاضة الفلسطينية. وقال «سوف نؤكد على ان قيادات هذه القوى في الدول العربية سوف تناقش سياستها مع هؤلاء الذين يقاتلون القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية وغزة». وتتخذ نحو عشر جماعات فلسطينية معارضة لاتفاقات السلام السابقة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مقرا لها في دمشق. ويزور الزعنون سوريا للمشاركة في احتفالات بمناسبة الذكرى الاولى لوفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في العاشر من يونيو. وكانت علاقات الرئيس الراحل الذي خلفه نجله بشار في رئاسة البلاد مع عرفات تتسم بالتوتر لكنها بدأت تتحسن بعد تولي بشار السلطة. رويترز