اختتم الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات مع جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الأمريكية «السي.آي.ايه» بشأن تعزيز وقف اطلاق النار الهش والمعلن منذ أسبوعين دون تطبيق على أرض الواقع، فيما تتواصل اللقاءات الأمنية بين الفلسطينيين والاسرائيليين لايجاد آليات لتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل كرزمة واحدة، ودراسة الوثائق المطروحة على طاولة المفاوضات الأمنية، في وقت سلمت السلطة المبعوث الأمريكي ويليام بيرنز وثائق بالخروقات والانتهاكات الاسرائيلية. وقالت مصادر رئاسية ان السفير الامريكي في القاهرة دانييل كيرتزر حضر الاجتماع الذي استمر 45 دقيقة. ولم يصدر اي من الجانبين بيانا بعد الاجتماع كما لم يعلن الى اين سيتوجه تينيت. وكان تينيت قد وصل الى القاهرة قادما من مدينة رام الله في الضفة الغربية حيث رتب لمحادثات امس الأول بين مسئولين امنيين بارزين من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في اطار الجهود الامريكية الرامية الى استئناف محادثات السلام في الشرق الاوسط. ولم يتم اعطاء ايضاحات حول المواضيع التي تناولها هذا الاجتماع الذي استمر نحو نصف ساعة بحضور السفير الامريكي في القاهرة دانيال كورتزر. وبعد ظهر الجمعة شارك تينيت في رام الله في الضفة الغربية في اول اجتماع بين كبار المسئولين الامنيين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ ان اصدر الرئيس الفلسطيني امرا بوقف اطلاق النار في الثاني من يونيو. وأمس ذكر مصدر رسمي فلسطيني ان لقاء ثانيا اسرائيليا فلسطينيا مقرر اليوم في رام الله ليعطي الجانبان ردهما على الوثيقة التي قدمها الجمعة تينيت وتتناول سبل تعزيز الهدنة الهشة وتحريك الحوار. وكان تينيت بدأ الاربعاء في القاهرة جولته في المنطقة الرامية خصوصا الى ترسيخ الهدنة الهشة بين اسرائيل والفلسطينيين. وكان التقى حينئذ مبارك. على صعيد متصل أفاد مصدر رسمي فلسطيني ان الفلسطينيين والاسرائيليين والامريكيين كانوا ينظرون كل من جانبه في وقت متأخر من ليل الجمعة السبت في الوثائق التي عرضها الطرف الآخر وتتضمن اقتراحات كل جانب لاطلاق الحوار الامني مجددا. واشار المصدر لوكالة فرانس برس الى ان ثلاث وثائق طرحت في الاجتماع الامني الاسرائيلي الفلسطيني الذي عقد مساء أمس الأول في مكتب الارتباط الفلسطيني الاسرائيلي في رام الله في الضفة الغربية برعاية الولايات المتحدة. واستغرق الاجتماع الذي ترأسه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية جورج تينيت حوالى الساعتين ثم انفصل المتحاورون من دون الادلاء بأي تصريح. واوضح المسئول الفلسطيني ان الامريكيين طرحوا على الطاولة وثيقة مفصلة تدور حول الوسائل للخروج من الازمة فيما قدم الاسرائيليون والفلسطينيون مطالبهم المحددة وقال ان الفلسطينيين سيعطون جوابهم أمس. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الوفد الفلسطيني توجه بعد الاجتماع الى مقر الرئيس ياسر عرفات لتقديم تقرير عن المحادثات. من جانبه صرح الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بأن اجتماعا فلسطينيا أمريكيا عقد أمس بهدف ايجاد آليات لوضع جدول زمنى لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشيل كرزمة واحدة ككل لا يتجزأ. وقال الدكتور صائب عريقات ان فريق عمل فلسطينياً سيجتمع مع ويليام بيرنز المبعوث الامريكى بهذا الخصوص، مشيرا الى أن المطالب الاسرائيلية التى أعلن عنها فى وسائل الاعلام الاسرائيلية لاتوجد فى تقرير ميتشيل وغير مقبولة فى الاساس. وشدد الدكتور عريقات فى تصريحات له على ضرورة إعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعى بهدف تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وانهاء الاحتلال وتحقيق الانسحاب الاسرائيلى حتى خط الرابع من يونيو 1967 بما فيها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية.واوضح عريقات ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات سلم ويليام بيرنز المبعوث الأمريكى خلال اجتماعه معه فى رام الله مجموعة من الوثائق حول المخالفات والخروقات الاسرائيلية الكبيرة واستمرار التحريض والعدوان واعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين لمهاجمة أبناء الشعب الفلسطينى وتشديد الحصار والاغلاق ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية واستمرار اغلاق المعابر الدولية. وقال الدكتور عريقات ان الرئيس عرفات أكد للمبعوث الامريكى أن هذه التصرفات هى ليست لغة من يحاول العودة الى احياء عملية السلام مشددا ايضا على انه لايمكن الفصل بين المسائل الأمنية والسياسية. الوكالات