حذر ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز من اندلاع حرب جديدة في المنطقة والقى باللائمة على رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون لتدهور الاوضاع في المنطقة، وقال الامير عبدالله الذي يقوم بجولة خارجية شملت سوريا والمانيا والسويد وتصل به غدا إلى المغرب «اننا جميعا نجلس على برميل بارود يمكن ان ينفجر في اي وقت». ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن الامير عبد الله تأكيده فى حديث مع مجلة «ديرشبيجل» الالمانية ان مثل هذه الحرب لن تؤثر فقط على الاسرائيليين والعرب لكنها ستؤثر أيضا على انحاء عديدة من العالم. وألقى باللوم على شارون لتصاعد النزاع فى المنطقة موضحا أن سياسة شارون ستضر بمستقبل اسرائيل. وقال ان محصلة القتلى وصلت الى مستوى لا يمكن قبوله.. واصفا الهجمات الفلسطينية ضد الاهداف الاسرائيلية بأنها تعبير عن اليأس والاحباط.. وطالب الالمان بالقيام بدور أكبر لتأمين السلام فى الشرق الاوسط. ووصف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى بالمملكة العربية السعودية الوضع فى منطقة الشرق الاوسط بأنه خطير جدا بسبب ما تقوم به اسرائيل من عدوان وقتل ومصادرة للاراضى وبناء للمستوطنات واغلاق وحصار اقتصادى ضد الشعب الفلسطينى. واضاف فى كلمة القاها فى حفل العشاء الذى اقامه تكريما له الليلة قبل الماضية يوران بيرشون رئيس وزراء السويد «ان هذا العدوان الصارخ يمثل عقابا جماعيا يتنافى مع القوانين والشرائع الدولية والاخلاقية ويتناقض مع الاتفاقات التى ابرمتها اسرائيل مع الجانب الفلسطينى». وحذر الامير عبدالله من استمرار الوضع الخطير الذى سيجر المنطقة الى مصير مجهول.. مضيفا ان المنطقة بحاجة اليوم اكثر من اى وقت مضى لكل جهد شريف لتحقيق السلام «جهد لايساوى بين الجلاد والضحية ولا بين العدوان السافر والمقاومة المشروعة». وبعد ان اشاد الامير عبدالله بالجهود التى بذلتها السويد من قبل لتحقيق السلام بسبب تعنت اسرائيل وغطرستها دعا الحكومة السويدية لاستئناف مساعيها الخيرة لدفع اوروبا لاتخاذ موقف حازم وفعال لوقف العدوان وانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية فى اطار تسوية عادلة شاملة تحقق السلام والامن للجميع وتعيد لشعب فلسطين حقوقه المشروعة وفى مقدمتها حقه فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وكان الامير عبدالله بن عبدالعزيز قد وصل الى استكهولم الليلة قبل الماضية قادما من برلين فى زيارة لمملكة السويد تستغرق ثلاثة أيام ضمن جولته الراهنة. وكان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى وعضو الوفد المرافق للامير عبدالله خلال زيارته لالمانيا قد عقد على هامش الزيارة اجتماعا مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالمانى بحثا خلاله الدور الذى يقوم به الاتحاد الاوروبى للضغط على اسرائيل من اجل وقف بناء المستوطنات التى تعمل على زعزعة الوضع فى منطقة الشرق الاوسط. وأكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى فى تصريح عقب الاجتماع.. دعم بلاده للجهود الاوروبية والالمانية خاصة التى تبذل من اجل وقف العنف فى المنطقة واعادة الهدوء والعودة الى طاولة المفاوضات السلمية من جديد بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وشدد على وقوف المملكة العربية السعودية بكل قوة وراء الحق العربى وانها تأبى التهديدات التى تطلقها اسرائيل. وتعتبر زيارة ولي العهد السعودي للمغرب غدا هى الزيارة الرسمية الاولى للرباط منذ تولى العاهل المغربى الملك محمد السادس تقاليد الحكم عقب رحيل المغفور له الملك الحسن الثانى فى شهر يوليو 1999. ووصفت مصادر مطلعة الزيارة بأنها فرصة لاعطاء زخم جديد للعلاقات المتميزة القائمة بين البلدين ولا سيما فى جانبها السياسى الذى يميزه استمرار التنسيق فى المواقف وتطابق وجهات النظر حول العديد من القضايا خاصة على الصعيدين العربى والاسلامى. واشارت الى انه من المؤكد ان تتناول مباحثات ولي العهد السعودى مع العاهل المغربى الوضع فى منطقة الشرق الاوسط وما يتعرض له الشعب الفلسطينى من هجمة شرسة وعدوان همجى على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي. واضافت ان هذه الزيارة من شأنها ايضا ان تعطى دفعة قوية لعلاقات التعاون الاقتصادى والتبادل التجارى بين البلدين.. ويتوقع فى هذا الاطار التوقيع على اتفاقية قرض بمبلغ «90 مليون ريال سعودى» للمساهمة فى تمويل مشروع انشاء وتجهيز المستشفى الجامعى بمدينة فاس المغربية. الوكالات