تصدرت المرأة الايرانية بمشاركتها الواسعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس واجتذبت اهتمام القوى الفاعلة والمرشحين العشرة حيث بلغ عدد الناخبات نحو 20 مليون ناخبة، مما رشح فوز النساء بحقيبة وزارية في الحكومة المقبلة. واظهرت تقارير الاهمية التى تحظى بها قضايا المرأة في المجتمع لاسيما ان المشاركة النسوية في الانتخابات الرئاسية تؤدي الى حسم نتيجة الاختيار التي يتنافس فيها عشرة مرشحين على منصب الرئاسة. وكانت النساء قد ساهمن في الانتخابات الرئاسية السابقة في فوز الرئيس الحالي محمد خاتمي الذي ركز في برنامجه الانتخابي على السعي لاعطاء المرأة موقعا متميزا في الميدان السياسي والاجتماعي.وتشير الاحصاءات الى وجود اكثر من 20 مليون امرأة يحق لها المشاركة في الانتخابات الرئاسية الحالية من بين مجموع الناخبين المؤهلين للادلاء بصوتهم والبالغ عددهم 42 مليون ناخب. وتعيش المرأة الايرانية اوضاعا سياسية افضل نسبيا من قريناتها في دول الشرق الاوسط و الدول النامية بصورة عامة لا سيما بعد تطور الوضع العلمي والثقافي لها بشكل لافت فيما تبلغ نسبتها فى الجامعات الايرانية والمراكز العلمية اكثر من 60 في المئة. وشهد وضع المرأة من الناحية السياسية خلال عقد التسعينيات تحسنا ملحوظا مقارنة بالسبعينيات لاسيما ان قانون الانتخابات يعطي كل فتاة حق التصويت اذا كانت تبلغ من العمر 15 عاما . وانخفضت نسبة الامية بين النساء بدرجة كبيرة اذ بلغت خلال الاعوام القليلة الماضية نحو 40 في المئة بعد ان كانت اوائل الثمانينيات اكثر من 70 في المئة . وخلال الايام القليلة الماضية كان للفتيات دور واضح في الحملات الانتخابية التي اطلقت من قبل المتنافسين على مقعد الرئاسة والذين حرص اغلبهم على طرح شعارات تتعلق بتطوير وضع المرأة في المجتمع. وتوقعت مصادر نسوية برلمانية ايرانية في تصريحات لوكالة الانباء الكويتية كونا ان تتسلم احدى النساء حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة للرئيس خاتمي اذا تمكن من الفوز بفترة رئاسية ثانية كما تشير التقارير الاولية . ويحق للمرأة التصويت والترشيح على مختلف المناصب عدا منصب المرشد الاعلى ورئيس القضاء ورئاسة الجمهورية التي ينص الدستور على ان المتصدي لها يجب ان يكون من رجال البلاد السياسيين المتدينين والمعروفين بالصلاح والتقوى . ويقول بعض القانونيين ان كلمة رجال البلاد الموجودة في نص الدستور تشير الى الشخصية وليس الى الجنس . وكانت 45 امرأة قد رشحن انفسهن لرئاسة الجمهورية الا ان مجلس صيانة الدستور رفض ترشيحهن جميعا. وتمكنت النساء في انتخابات المجلس البلدي التي اجريت عام 1999 من الحصول على اغلبية تفوق الرجال في 109 مدن رغم ان المرشحات كن مستقلات. وفي الانتخابات التشريعية لمجلس الشورى الاسلامي التي اجريت العام الماضي تمكنت تسع نساء من تحقيق الفوز ودخول البرلمان المكون من 290 نائبا بعد منافسة قوية مع عدد من الشخصيات السياسية المعروفة في البلاد . وتمكن هذا العدد القليل من النساء في البرلمان من دعم وتمرير لوائح مثيرة لدعم وضع المرأة في البلاد بينها اللائحة الخاصة بالسماح للفتيات العازبات بالسفر الى خارج البلاد للدراسة .وتتمتع المرأة الايرانية بكافة الحقوق المدنية للرجل وتحظى بحماية القوانين الخاصة بالاسرة والتي تعطي للمرأة حق اشتراط الامساك بعصمة الرجل في حالة موافقة الزوج ابتداء قبل الزواج . كما ان القانون الايراني يمنع الرجل من الزواج بثانية في حالة عدم حصوله على موافقة الزوجة الاولى. كونا