جدد وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد تأكيداته حول حرص الكويت على رفع المعاناة عن الشعب العراقي مشدداً على تحميل النظام العراقي مسئولية التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة. ورفض الفهد اتهامات للكويت بأنها تزايد على السلطة الفلسطينية، معتبراً ان الكويت لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني لكنها تدرك الفارق بين الشعب والسلطة الفلسطينية التي خانت القضية بتأييدها للغزو العراقي. وشدد وزير الاعلام الكويتي في حوار مباشر مع قناة «الجزيرة» القطرية على الوقوف في وجه الاحتلال الاسرائيلي وأن الشهيد محمد الدرة لم يكن على ظهر دبابة عندما استشهد. واوضح ان الذي تريده الكويت من العراق هو احترام سيادتها واستقلالها وامنها اضافة الى اطلاق سراح الاسرى الكويتيين واعادة المسروقات الكويتية والتعويضات. وذكر ان الخطاب السياسي العراقي تجاه الكويت وجيرانه لم يتغير منذ اغسطس عام 1990 لدى غزو العراق دولة الكويت. واضاف انه منذ عام 1991 عام التحرير وحتى يومنا هذا لا نستمع الا الى خطابات التهديد والوعيد ولا نشاهد سوى جيوش تتحرك على حدودنا ولا نستمع الا الى الفاظ بذيئة ولا نلمس سوى ممارسات تؤكد العدوانية بل ان الامر تعدى ذلك الى رفض القرارات الدولية وعدم التعامل معها وكل ذلك مؤشرات لا تدل على خير. وتساءل الفهد كيف نسوي مشاكلنا مع العراق ونظامه السياسي لم يغير خطابه السياسي حتى الان ولم يقم باية مبادرة ايجابية. ونفى أحمد الفهد فى معرض رده على سؤال ان تكون الكويت حجر عثرة امام اى مبادرة فى هذا الاطار مشيرا الى موقف دولة الكويت خلال القمة العربية الاخيرة التى عقدت فى عمان وقبولها بفتح الطيران المدنى امام العراق وامداد الشعب العراقي بكل احتياجاته لكن العراق هو من كان متصلبا ورفض كل تلك المبادرات. وحول التواجد الاجنبي فى المنطقة قال الشيخ احمد انه لم يكن قبل الثاني من اغسطس عام 1990 اى تواجد اجنبي او امريكي فى المنطقة كنا نتمنى ان تحل قضية العدوان العراقي على دولة الكويت فى الاطار العربي ومن خلال القمة العربية الا ان انشقاقا كان بين اعضاء الجامعة ورغم الوساطات العربية والرسائل الى العراق الا ان ذلك لم يردع النظام العراقي من الاعتداء على دولة الكويت. وقال ان الكويت قدمت تنازلات كثيرة لصالح العراق انطلاقا من حرصها على وحدة الصف العربي لكن العراق هو من يتعنت فنحن نرى ان امن الكويت يتمثل فى تطبيق العراق لقرارات مجلس الامن ومن خلال الاسرة الدولية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الكويت ستتعرض الى ضغوط امريكية فى هذا الاطار نفى الوزير الكويتي ذلك مشيرا الى ان التصريحات التى اطلقها الشيخ صباح اخيراً بشأن القدس ودفعت وزير الخارجية الامريكي كولن باول للرد عليها لهو دليل على ان الكويت لا تتعرض لضغوط ولن تتخلى عن قضاياها. وردا على سؤال حول علاقات بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع العراق قال الفهد ان الكويت لاتتدخل فى الشئون الداخلية للدول الشقيقة. وأكد رداً على سؤال حول مستقبل العلاقات الكويتية ـ العراقية انها مرهونة بما سينفذه هذا البلد من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبما سيبديه من حسن نوايا وتصرف وكذلك بما سيكون عليه الوضع الداخلي للعراق خلال السنوات المقبلة. وحول الموقف من الانتفاضة قال نعتقد ان الشهيد الطفل محمد الدرة لم يستشهد بلباس عسكري او على ظهر دبابة حتى نقول انها قضية عسكرية ام مدنية. وردا على سؤال بان الكويت تزايد فى موقفها على السلطة الفلسطينية اكد الفهد ان السلطة الفلسطينية هى الاقرب الى قضيتها وهى الممثل للشعب الفلسطيني ولكن موقف الكويت نابع من قناعة وقد شربنا ككويتيين هذا الايمان مع حليب امهاتنا واذا تخلينا عن امهاتنا سنتخلى عن القضية الفلسطينية. وردا على سؤال حول ما اذا كانت السلطة قد قدمت اعتذارا على حرق العلم الكويتي خلال تشييع جثمان مسئول ملف القدس فيصل الحسيني قال ان السلطة لم تقدم اعتذارا رسميا بهذا الشأن وانما رسالة وردت من احد مرافقي الحسيني تضمنت اعتذارا عن ذلك. وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات الكويتية الفلسطينية اكد الفهد ان العلاقات بين الشعبين الكويتي والفلسطيني متميزة لكن يجب التفريق بين الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية ويجب ان نسمع مبادرات من السلطة حتى نحدد الواجب. واضاف ان السلطة الفلسطينية ظلمت قضيتها قبل ان تظلم قضية الكويت اذ انها قبلت بمبدأ الاحتلال العراقي لدولة الكويت رغم ان السلطة تدافع للتحرر من الاحتلال الاسرائيلي، لذا فقد فقدت مصداقيتها. ومضى قائلا ان الدعم الكويتي للفلسطينيين لم ينقطع مشيرا الى ان حركة فتح انطلقت من الكويت وكذلك حماس التى كان للكويت نصيب فيها مؤكد ان الكويت وحتى عام 2001 لم تتخل يوما عن موقفها الداعم للقضية الفلسطينية ماديا ومعنويا مشيرا فى هذا الاطار الى تصريحات امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح بان الكويت ستكون آخر من يطبع مع اسرائيل. وردا على سؤال حول ما اذا كانت رسالة العزاء التى بعث بها الامير الى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بوفاة الحسيني خطوة نحو عودة العلاقات قال الشيخ احمد ان هذه الرسالة نابعة من الواجب والمشاعر ولذلك يجب ان تقرأ من هذا المفهوم. كونا