استهل الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي زيارته الحالية لألمانيا والتي تعد الأولى لمسئول سعودي رفيع منذ عشرين عاماً، بدعوة ألمانيا والاتحاد الأوروبي للتحرك الفعال واتخاذ موقف قوى وحازم لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطيني، وأجرى مباحثات مع الرئيس الألماني يوهانس راو والمستشار جيرهارد شرويدر. وفي كلمة على عشاء تكريمي اقامه شرويدر الليلة قبل الماضية ناشد عبدالله ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالتحرك الفعال واتخاذ موقف قوي وحازم لوقف العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني الاعزل والسعى لتحقيق سلام عادل وشامل يعطى كل ذى حق حقه ويوفر لمنطقة الشرق الاوسط اجواء الاستقرار والتفاهم ويمنح شعوبها الفرصة لتعويض ما فاتها من التنمية والبناء بدلا من دفع المنطقة الى مصير مجهول اذا لم تكف اسرائيل عن غطرستها وعدوانها. وقال عبدالله في كلمته ان المملكة العربية السعودية تعي مسئوليتها ازاء استقرار اسواق النفط العالمية فى اطار نظرة عقلانية واقعية توازن بين العرض والطلب وتراعى مصالح المنتجين والمستهلكين فى نطاق سعر عادل ومعقول. من جانبه اكد جيرهارد شرويدر المستشار الالمانى فى كلمته تأييد بلاده عودة اطراف النزاع فى الشرق الاوسط الى تسوية النزاع سلميا قائلا انه لا يوجد حل عسكرى للنزاع وينبغى اعطاء فرصة اخرى للدبلوماسية حيث توفرمبادرة السلام المصرية الاردنية وتقرير «ميتشيل» طوقا لانهاء العنف واعادة الثقة والعودة الى مائدة المفاوضات. واضاف شرويدر ان بلاده ستعمل مع شركائها فى اوروبا والولايات المتحدة على تنفيذ هذه الاقتراحات بسرعة بهدف تحقيق سلام شامل وعادل يفتح امام دول وشعوب المنطقة افقا لحياة فى سلام وحرية وامان ورخاء. وعقد عبدالله جلسة مباحثات صباح أمس مع الرئيس الألماني تناولت العلاقات السعودية الألمانية وسبل تطويرها ودعمها في مختلف المجالات كما بحث الجانبان عدداً من المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك اضافة الى مجمل الأوضاع على الساحة الدولية. ويعتبر أقطاب الصناعة في ألمانيا زيارة ولي العهد السعودي جزءا من عملية انفتاح أوسع على الاقتصاد السعودي. وتتضمن القضايا الرئيسية في جدول أعمال الزيارة، العنف السائد في الشرق الاوسط علاوة على سلسلة عريضة من المسائل الاقتصادية. وكانت العلاقات الاقتصادية السعودية الالمانية قد شهدت نموا خلال السنوات الاخيرة حيث ضاعفت الشركات الالمانية من استثماراتها في المملكة العربية السعودية ليصل إجمالي هذه الاستثمارات إلى 300 مليون دولار العام الماضي. الوكالات