بعد الهجوم البذيء الذي شنه رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال وزير الحربية الصهيوني بنيامين بن اليعازر ان عرفات «أنهى دوره التاريخي» وان على اسرائيل انتظار قيادات بديلة، وهو ما ردت عليه باريس بتأكيد انه ليس من مصلحة أحد زعزعة سلطة عرفات فيما أكدت السلطة ان هذا الهجوم على الرئيس الفلسطيني يفضح نوايا شارون العدوانية. وقال بن اليعازر في تصريح للاذاعة العبرية أمس ان عرفات انهى دوره التاريخي كزعيم ينتهج طريق السلام بعدما رفض اقتراحات ايهود باراك (رئيس الوزراء الاسرائيلي العمالي السابق) التي كانت ستعطيه السيطرة على حوالى 97% من الضفة الغربية.واضاف لكنني سأبذل قصارى جهدي لمحاولة ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين. الا ان ما حصل هذه الليلة بعدما اعلن (عرفات) وقف اطلاق النار يثبت انه يضر بشعبه في اشارة الى اطلاق نار فلسطيني في الضفة الغربية اسفر عن جرح ثلاثة اسرائيليين. وقال بن اليعازر في تصريحات ادلى بها امام ناشطين عماليين واوردتها وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس انه ربما يجب انتظار وصول جيل فلسطيني اكثر برجماتية الى السلطة. وزعم بن اليعازر ان الهدوء لم يتحقق بعد منذ اعلان عرفات وقف اطلاق النار مشيرا الى وقوع 90 هجوماً منذ هذا الاعلان. وفي المقابل أعلن الوزير الفرنسي المكلف الشئون الاوروبية بيار موسكوفيسي أمس الأول انه ليس من صالح احد زعزعة سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.وقال امام النواب الفرنسيين على ياسر عرفات ان يسهر على التطبيق الدقيق لتعليمات اعطاها (بوقف اطلاق النار) وعلى اسرائيل ان لا تقوم بما من شأنه ان يعيق مساعيه وترفع القيود العديدة المفروضة على الفلسطينيين اذ ليس من صالح احد زعزعة سلطة الرئيس عرفات. وفي مقابلة لمحطة تلفزيوينة روسية اعيد بثها الاربعاء في اسرائيل، وصف رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون الزعيم الفلسطيني بمجرم وكذاب. وقال الوزير الفرنسي ان الهدوء الذي نلاحظه على الارض يبقى هشا وعلى كل من الطرفين ان يمارس نفوذه حتى يتحول الانضباط الذي نلاحظه الى وقف اطلاق نار حقيقي. وقال ان الحل السياسي ضروري اكثر من اي وقت مضى ويتمثل بتقرير لجنة ميتشل الذي لا تزال توصياته راهنة. علينا العمل الان على التطبيق الكامل لهذه التوصيات في أسرع وقت ممكن. واعتبر رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى أحمد قريع التصريحات الصادرة عن شارون ضد الرئيس عرفات قمة التحريض العنصرى وقال انها لم تكن مجرد تصريحات انفعالية على عملية تل ابيب. وأكد قريع فى تصريح له أمس ان هذه تصريحات تنم عما يحمله من حقد دفين ضد الشعب الفلسطينى وقيادته وما يبيت له من مخططات عدوانية خاصه انها جاءت بعد الاعلان الصادر عن الرئيس عرفات وقف اطلاق النار. وقال انه بدلا من ان ترحب الحكومة الاسرائيلية بالقرار اخذت تشكك به وقامت بتشديد اجراءاتها وممارساتها ضد الشعب الفلسطينى مشيرا الى ان هذا دليل على ان هناك استراتيجية مبيتة وتحضير مسبق لضرب الشعب الفلسطينى وقيادته. وحذر ابو علاء من انه اذا لم يسارع المجتمع الدولى وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية الى وقف العدوان الاسرائيلى بما فى ذلك ارغام اسرائيل على رفع العراقيل والعقبات التى تحول دون انجاح الاجراءات المكثفة التى تبذلها السلطة فان المنطقة ستعود الى دوامة العنف والمواجهات. الوكالات