قصفت الدبابات الاسرائيلية رفح فأصابت طفلاً فيما اقتحم جنود الاحتلال منطقة للسلطة الفلسطينية في الخليل وسط سقوط أول شهيد للحصار الصهيوني الخانق بالتزامن مع تواصل عدوان المستوطنين الذي ردت عليه حركة فتح بهجمات مسلحة أسفرت عن إصابة ثلاثة اسرائيليين بينهم اثنان في حال الخطر. وأصيب أمس اكثر من عشرين عاملا بالغاز المسيل للدموع من قبل القوات الاحتلالية الاسرائيلية فى محافظة جنين. وذكر مواطنون أن جنودالاحتلال أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على العمال المتوجهين إلى أماكن عملهم قرب قرية الطيبة المحاذية لمدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر. وقالت مصادر فلسطينية ان القوات الاحتلالية الاسرائيلية قصفت فى ساعة مبكرة من فجر أمس منازل لمواطنين فى رفح جنوب قطاع غزة. وفتحت تلك القوات المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين والدبابات المتمركزة غرب منطقة المعبر نيران أسلحتها الرشاشة من عيارى 500 و 800 ملم تجاه المنازل فى حى السلام ومخيم البرازيل مما افزع المواطنين خاصة أطفالهم الذين أصيب أحدهم برصاصة متفجرة.كما قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى بفتح نيران اسلحتها الرشاشة على على مسيرة طلابية خرجت من جامعة بير زيت عند حاجز سردا على طريق رام الله بيرزيت مما اسفر عن اصابة اربعة طلاب. وفى دير البلح وسط قطاع غزة أطلق جنود احتلاليون اسرائيليون النار باتجاه مجموعة من الصحفيين الأجانب، وأفادت مديرية الأمن العام فى قطاع غزة أن الجنود الاحتلاليين المتمركزين بالقرب من طريق أبو هولى جنوب دير البلح أطلقوا النار باتجاه أربعة صحفيين أجانب يعملون لصالح وسائل إعلام أجنبية أثناء قيامهم بعملهم الصحفى فى المنطقة. وفى نابلس تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلى لليوم الثانى على التوالى فرض حظر التجول على قرية الساوية فى محافظة نابلس، وكانت قوات الاحتلال اقتحمت القرية الليلة قبل الماضية وداهمت العديد من منازلها وقامت باعتقال خمسة شبان. واحتشد صباح أمس العشرات من المستوطنين أمام مدخل قرية بيت ريما فى محافظة رام الله والبيرة، وقام المستوطنون باقتلاع العشرات من الأشجار كما أضرموا النار فى الحقول الزراعية. وفى الخليل توغلت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس فى منطقة الكرنتينا فى البلدة القديمة من مدينة الخليل والمصنفة بمنطقة «أ». وأفاد شهود عيان أن نحو 15 جنديا إسرائيلياً توغلوا فى المنطقة الخاضعة للسيادة الفلسطينية الكاملة. وأوضحوا أن القوات الاسرائيلية التى دخلت المنطقة «أ» أطلقت الرصاص الحى والمطاطى وقنابل الغاز والقنابل الصوتية باتجاه منازل المواطنين، وقام جنود الاحتلال بمطاردة عشرات الشبان الذين حاولوا التصدى لهم ومنعهم من دخول مناطق السلطة الوطنية. وتدور فى هذه الأثناء مواجهات واشتباكات بين المواطنين وقوات الاحتلال فى المنطقة فى وقت جدد فيه المستوطنون عمليات العنف والارهاب ضد أهالى المدينة وممتلكاتها. وتسببت الحواجز الاحتلالية والاغلاق المشدد على مداخل مدينة الخليل فى وفاة المواطن باجس عبد الحميد سليمية الليلة قبل الماضية حيث منعت قوات الاحتلال سيارة الاسعاف التى تقل المواطن الذى أصيب بنوبة قلبية من المرور عبر الحواجز إلى مستشفى المدينة مما اضطر السيارة إلى سلوك طرق طويلة من قرية اذنا حتى المستشفى الأمر الذى تطلب وقتا طويلا للوصول ومشقة كبيرة مما أدى إلى وفاة المواطن. وعلى نفس الصعيد اضطرت سيارة إسعاف كانت تقل الطفل محمد على المناصرة «12عاما» المصاب جراء صدمه من قبل مستوطن فى بلدة بنى نعيم إلى الانتظار أمام الحواجز الاحتلالية مدة طويلة قبل السماح لها بالمرور إلى المستشفى حيث وصل الفتى وهو يصارع الموت وتمكن طاقم المستشفى من اسعافه وحالته مستقرة. ونفت السلطة الفلسطينية قيام اسرائيل بتخفيف الحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة وقال مسئول فى دائرة المعابر فى السلطة لا يزال الجيش الاسرائيلى يغلق معبر رفح الحدودى بين قطاع غزة ومصر و لا يزال معبر الكرامة «جسر اللنبي» الذى يربط بين الاردن والاراضى الفلسطينية مغلقاً. وأكد المسئولون الفلسطينيون ان تصريحات وزير الحربية الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر مجرد أكاذيب اعلامية لتضليل الرأى العام العالمي، وكان بن اليعازر زعم فى بيان رفع الاجراءات المفروضة على مرور المواد النفطية والغاز والمواد الغذائية بين اسرائيل والأراضى الفلسطينية. في غضون ذلك أعلنت كتائب شهداء الاقصى التي ينتمي اعضاؤها الى حركة فتح مسئوليتها أمس عن اطلاق نار على جنود ومستوطنين اسرائيليين في الضفة الغربية. ففي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه في بيروت افادت هذه المجموعة ان مجاهدين من كتائب شهداء الاقصى هاجموا قبل منتصف الليلة (قبل الماضية) بالاسلحة الرشاشة سيارة للمستوطنين الصهاينة من خلال كمين اقاموه على جانب الطريق الالتفافي غرب رام الله بالقرب من موقع استيطاني (نفيه يائير) وقد اصيبت السيارة ومن فيها اصابة مباشرة. واوضح البيان ان هذا الهجوم البطولي يأتي ردا على عمليات التنكيل والعدوان التي تقوم بها قطعان المستوطنين على اهلنا في القرى الفلسطينية الصامدة. وكان متحدث باسم جيش الاحتلال قال ان الحادث وقع عندما فتح فلسطينيون النار على سيارة كانت تمر بالقرب من معسكر في نافيه يئير اقامه مستوطنون على موقع كان جرح فيه ضابط اسرائيلي برصاص فلسطينيين منذ شهر. واضاف ان تبادلا لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة اعقب وقوع الحادث. واصيب اثنان من الصهاينة بجروح وصفت بالخطيرة كما وصفت جروح الثالث بالطفيفة. واوضح المتحدث ان مطلقي النار لاذوا بالفرار في قطاع يخضع للسلطة الفلسطينية. ومن جهة اخرى، اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان زجاجتين حارقتين القيتا مساء الاربعاء على سيارة لحرس الحدود الاسرائيليين في العيساوية، حي عربي في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل. واوضح المصدر ان الحادث لم يسفر عن سقوط جرحى. وفي بيان آخر اعلنت المجموعة كتائب شهداء الأقصى ذاتها انها نفذت عدة هجمات متتالية بالاسلحة الرشاشة على سيارات للمستوطنين وجنود الاحتلال على الطريق القريب من قرية زيتا شمال طولكرم وقد اعترف العدو باصابة هذه السيارات اصابة مباشرة. وقام سكان مستوطنة نيفيت سوك باقتلاع أشجار واضرام النار فى حقول فلسطينية بعد اصابة الاسرائيليين الثلاثة بجروح. واعترف راديو اسرائيل صباح أمس بأن المستوطنين يسدون الطريق أمام وسائل النقل الفلسطينية. وشددت قوات الاحتلال الاسرائيلي، حصارها العسكري المحكم، المفروض على مدينة قلقيلية لليوم السادس على التوالي، وواصلت منع المواطنين والمركبات من دخول المدينة أو مغادرتها. وتتواصل في هذه الأثناء «بوتيرة متسارعة وفي هدوء ودون ضجيج إعلامي» أعمال البناء والتوسعة في مستوطنة «ألفيه منشية» المطلة على المدينة والمقاومة على أراضي المواطنين في المحافظة، وهو ما يمكن اعتباره أكبر تحد لتقرير ميتشيل وللمبادرة المصرية ـ الأردنية. وبدت خلال الأيام القليلة الماضية عدة منازل وبنايات وقد أطلت برؤوسها وكتلها الاسمنتية من حي استيطاني جديد، تجري إقامته على قدم وساق فوق جبل يحاذي المستوطنة المذكورة، ويشرف على مدينة قلقيلية من جهتها الشرقية. القدس ـ عبير محمد: