يبدو ان ثقافة «الكاوبوي» بمسدسها الشهير وسيجارة فتاكة بالرئة مهيمنة في اروقة البيت الابيض في عهده الجديد حيث يشارك الرئيس الامريكي جورج بوش بحماس في حفل احياء ذكرى غزو نورماندي المفصلي في الحرب العالمية الثانية ويبحث في الظل مع مستشاريه عن طريقة للتهرب من معاهدة كيوتو الهادفة للحد من تفاقم حرارة الارض وما عليها. وشهد الرئيس الأمريكى الاربعاء الاحتفال الذى أقيم فى ولاية فرجينيا بمناسبة الذكرى الـ 75 لساعة الصفر « اليوم دال» 6 يونيو 1944 الذى قامت فيه قوات من الولايات المتحدة و بريطانيا و كندا و فرنسا و بولندا بالنزول فى نورماندى على الشواطئ الشمالية لفرنسا خلال الحرب العالمية الثانية والتى اعتبر نقطة تحول حاسمة أدت ئلى تغيير مجرى الحرب لصالح الحلفاء وهزيمة الزعيم النازى أدولف هتلر. وذكرت شبكة «سى إن إن» الاخبارية بوش حيا فى الكلمة التى ألقاها فى هذه المناسبه أرواح الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم فى هذه المعركة و أشاد بشجاعتهم و مساهمتهم فى تتويج معارك الحلفاء بالنصر على ألمانيا النازية.وخلف نشوة الانتصارات العسكرية ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية امس ان بوش بحث مع مستشاريه البدائل المحتملة لمعاهدة كيوتو الخاصة بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وذلك قبل اسبوع من قمته المرتقبة مع زعماء الاتحاد الاوروبي في السويد. وقالت «واشنطن بوست» أنه من المرجح أن تعتمد الخطة التي سيعرضها الرئيس الامريكي في اجتماع جوتبرج على نظام اختياري قائم على أساس السوق الحرة بشأن الحد من الانبعاثات الضارة تقوم فيه الشركات بالمتاجرة في «قروض خاصة بمواجهة التلوث».وكان بوش قد أثار استياء دول أوروبا واليابان عندما أعلنت إدارته في وقت سابق من هذا العام أن بروتوكول كيوتو لعام 1997 بشأن الاحتباس الحراري والذي شارك في التوصل إليه آل جور نائب الرئيس الامريكي آنذاك «لم يعد قائما». وذكرت الصحيفة أن بوش اجتمع الثلاثاء لمدة ساعة مع كبار مسئوليه، ومن بينهم ديك تشيني نائب الرئيس، وكولين باول وزير الخارجية وسبنسر أبراهام وزير الطاقة وكريستين تود وايتمان مسئولة وكالة حماية البيئة.كما أجرى تشيني مباحثات مع ممثلي عدة منظمات تهتم بالبيئة، كانوا هاجموا سياسة الادارة الامريكية الخاصة بالطاقة لتعزيزها الاعتماد على أنواع الوقود المستخرج من باطن الارض والطاقة النووية على حساب أنواع الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية. وتوضح آخر استطلاعات الرأي التي أجريت في الولايات المتحدة أن 50 في المئة ممن تم استطلاع رأيهم لا يوافقون على سياسات الادارة الامريكية المتعلقة بالبيئة بينما تحظى بموافقة 41 في المئة.وتلزم اتفاقية كيوتو الدول الصناعية بالحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الفترة من 2008 إلى 2012 بنسبة 2.5 في المئة عن مستويات عام 1990. الوكالات