دعا الدكتور نبيل شعث وزير التعاون الدولى والتخطيط أعضاء مجلس الامة الكويتى الى الاعتذار للراحل فيصل الحسينى قبل أن يطلبوا من السلطة الفلسطينية الاعتذار للكويت عن حرق علمها أثناء تشييع جثمان الحسينى الذى توفى فى الكويت يوم الخميس الماضى. وطالب شعث فى تصريحات لصحيفة «السياسة» الكويتية امس أعضاء مجلس الامة الكويتى الاعتذار لفيصل الحسينى حتى بعد استشهاده. وأعرب عن اعتقاده أن أولئك الذين أساءوا لفيصل الحسينى قبل وفاته هم الذين يجب أن يعتذروا له بعد استشهاده معتبرا أنهم أساءوا اليه اساءة بالغة وطالبوا بطرده من مجلس الامة. وقال ان تصريحات بعض أعضاء مجلس الامة الكويتى والتى نعتبر أنها لا تمثل الشعب الكويتى أثارت المشاعر الخطأ فى نفوس عدد من المتظاهرين الفلسطينيين خلال تشييع جنازة الحسينى مما دفعهم الى حرق العلم الكويتى تعبيرا منهم عن مرارتهم الشخصية. وأكد شعث فى الوقت نفسه أن حرق العلم الكويتى لايعبر عن وجهة نظر الشعب الفلسطينى ولاعن مشاعره والتزامه تجاه الكويت.. وقال «لقد كان بالامكان تفادى هذا الهجوم الذى حدث فى الساعات الاخيرة من حياة الحسينى بقدر قليل من الحس القومى بأننا فى الكويت وفلسطين أخوة وأشقاء يجب أن نعمل من أجل استعادة العلاقات الاخوية التى تربطنا». واعتبر شعث حادثة حرق العلم الكويتى مفتعلة ولاتعبر عن مشاعر وقيم الشعب الفلسطينى وموقفه تجاه الكويت وقضيته.. مؤكدا أن السلطة الفلسطينية لن تبرر لاحد أو أن تسمح له بأن يعتدى على علم وكرامة الكويت. وقال «لقد شاركت فى الجنازة ولم أر أى حرق للعلم الكويتى أثناءها خصوصا وأن العلم الكويتى يمثل الاحاسيس نفسها التى يمثلها العلم الفلسطينى بألوانها المتشابهة وقضيتهما العادلة»، مؤكدا ان العلم الكويتى هو علم كل فلسطينى.. وأضاف «لقد أن الاوان لانهاء تبعات الماضى بين الكويتيين والفلسطينيين». وأكد شعث انه لايزال على المستوى الرسمى فى الكويت سفارة فلسطينية لم يتم الاعلان عن انهاء وجودها رسميا من قبل الحكومة الكويتية مشيرا الى أن اعادة افتتاح هذه السفارة يحتاج الى تفاهم بين الجانبين لتعيين سفير مرة أخرى كما أنه يحتاج الى اتصالات رسمية منوها بأن هذا يجب أن يتم فى الوقت المناسب، واعتبر شعث أن النضال من أجل فلسطين وضد الاحتلال عمل مشروع وان اختلفت أدواته. أ.ش.أ