تحولت قضية الصحفية اللبنانية الامريكية راغدة درغام مراسلة صحيفة «الحياة» بواشنطن إلى ملف يهتم به كوفي عنان الأمين العام للامم المتحدة بعد ان اتهمتها السلطات اللبنانية بالتعامل مع العدو الاسرائيلي. واحتجت جماعة مدافعة عن حقوق الصحفيين على محاكمة مراسلة في الامم المتحدة تحمل الجنسيتين الامريكية واللبنانية عسكريا لاتهامها «بالتعامل مع العدو» لمشاركتها مسئول اسرائيلي في ندوة. وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان راغدة درغام المراسلة الدبلوماسية لصحيفة الحياة تحاكم غيابيا. وارجئت محاكمتها في بيروت من اول يونيو الى 30 نوفمبر لان السلطات اللبنانية لم ترسل لها اي اخطار رسمي. وذكرت اللجنة انه منذ ذلك الحين صدر امر باعتقال درغام لتمثل امام المحكمة. وفي يوم 19 مايو عام 2000 جلست درغام على منصة واحدة مع اوري لوبراني منسق السياسة الاسرائيلية في لبنان خلال ندوة في معهد سياسة الشرق الادنى في واشنطن. وقالت صحيفة الحياة في ذلك الوقت انها «ردت على اكاذيب لوبراني» وتصريحاته المضللة. وقال جويل كمبانيا منسق برنامج لجنة حماية الصحفيين في الشرق الاوسط «تلك الاتهامات منافية للعقل. نرى ان قضية الخيانة المرفوعة على درغام تدخل في نطاق تحرش الدولة ومعاقبة صحفية مستقلة على تأدية عملها». وصرحت درغام بانها علمت بمحاكمتها من خلال الصحف واضافت «امل ان يعرفوا ان هذا خطأ وظلم». وتفجرت القضية في يونيو الماضي حين سحبت السلطات اللبنانية جواز سفر درغام اللبناني وهي تغطي رحلة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة للشرق الاوسط. ويزعم انها انتهكت قانونا يحظر الاتصال بين المواطنين اللبنانيين والاسرائيليين. وصرح متحدث باسم الامم المتحدة في وقت لاحق بان الرئيس اللبناني اميل لحود الغى قرار سحب جواز درغام لكن السلطات اللبنانية رفضت منحها جواز سفر جديد. وذكرت مصادر الامم المتحدة يوم الاثنين ان مكتب عنان يدرس التهم الاخيرة الموجهة الى درغام. رويترز