تعرض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس في ختام حملته للانتخابات العامة لضربتين نتيجة اعمال شغب عرقية قام بها شبان آسيويون في ثاني مدينة انجليزية كبرى وبسبب استطلاع للرأي اظهر تراجع فارق تقدمه عن منافسيه. واظهر استطلاع رأي لصحيفة الجارديان انخفاضا بأربعة في المئة في مستوى التأييد لبلير الا انه مازال يتفوق بأحد عشر في المئة على حزب المحافظين وهو ما يكفي لضمان فوز مريح لحزب العمال في الانتخابات العامة اليوم الخميس. وبدأ وليام هيج زعيم حزب المحافظين آخر يوم في حملته الانتخابية بزيارة سوق لحوم سميثفيلد الساعة السادسة صباحا وهو يقول باصرار ان مازال بامكانه هزيمة بلير. وقال وهو يتناول افطارا انجليزيا تقليديا «خضنا حملة طيبة. قمنا بعمل جيد وحصلنا على رد فعل افضل طول الوقت». في الوقت نفسه قال بلير الذي سعى بقوة لدفع انصار حزب العمال الرئيسيين الى اللجان الانتخابية للادلاء بأصواتهم في مواجهة حالة من الفتور تسود اوساط الناخبين على نطاق واسع. وشدد بلير على ان حزبه يحتاج صوت كل ناخب من انصاره. وقال «كل صوت محسوب». وردا على سؤال عما ذكرته صحيفة اندبندنت عن ان بلير يخطط لتقديم موعد الحملة الرامية لانضمام بريطانيا الى اليورو الى سبتمبر قال بلير «لا اصدق اي شيء من هذا القبيل». واضاف ان قرار الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة سيتوقف على تلبية عدة ظروف اقتصادية واجراء استفتاء. واتفقت الصحف البريطانية جمعيا على ان الانتخابات ستسفر عن فوز حزب العمال للمرة الثانية الا ان «الديلى تلجراف» اخذت منحى اخر حيث حثت الناخبين على الاقتراع لصالح حزب المحافظين معتبرة استمرار حزب العمال فى السلطة لاربع سنوات اخرى سيكون كارثة على حد تعبيرها. وأظهر استطلاع للرأي تأييد 43% للعمال، و32% للمحافظين و19% للأحرار الديمقراطيين. وألقت اعمال عنف اندلعت خلال الليل على مدى سبع ساعات في مدينة ليدز الشمالية بين الشرطة و300 شاب اسيوي بظلالها على الحملات الانتخابية في يومها الاخير. واحرق الشبان ومعظمهم ابناء أسر تنحدر من بنجلاديش سيارات وحواجز ومتاجر بعد ثلاثة ليال من العنف العرقي في اولدهام التي تقع على مسافة 65 كيلومترا من ليدز. وقال متحدث باسم الشرطة لرويترز «الهدوء عاد الآن... لا يوجد الان احد من الناس في الشوارع وجميع ضباط الشرطة غادروا الموقع». وقال شهود ان العنف تفجر في ضاحية هارهيلز التي تسكنها غالبية من الاسيويين في حوالي الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء «1900 بتوقيت جرينتش» وسط تقارير بان الشرطة استخدمت قوة مفرطة ضد رجل اسيوي من سكان المنطقة القي القبض عليه مؤخرا لارتكابه مخالفة مرورية. ووقع الشغب في ليدز بعد ثلاث ليال من العنف العنصري بين مجموعات من البيض والاسيويين على مبعدة نحو 65 كيلومترا في بلدة اولدهام وهى الاشتباكات التي هزت البلاد ودفعت قضية الاقليات العرقية الى الصدارة مع اقتراب الانتخابات العامة في بريطانيا التي ستجرى يوم الخميس. وقال شهود لرويترز انهم يعتقدون ان بعض الاشخاص ممن شاركوا في احداث الشغب التي وقعت في اولدهام ربما سافرا الى ليدز الواقعة على مبعدة 320 كيلومترا شمالي لندن. وتشكل الاقليات العرقية ومعظمها من الكاريبي وشبه القارة الهندية وافريقيا والصين نحو خمسة في المئة من سكان بريطانيا البالغ عددهم 57 مليون نسمة. وهناك نحو 300 ألف شخص من اصل بنغالي كثيرون منهم ولدوا في بريطانيا لاباء وصلوا الى البلاد في اواخر الستينات للعمل في وظائف منخفضة الاجر في صناعة النسيج بشمال انجلترا التي تنحسر الآن. والقت السلطات في اولدهام باللوم على متطرفين من البيض من خارج المنطقة في التحريض على العنف. رويترز