انتقدت باكستان توصيات لجنة الخبراء الدوليين تشديد الحظر المفروض على أفغانستان، ونحت قضية التوقيع على معاهدة الحظر النووي عن أجندة مباحثات وزيري خارجية البلدين في واشنطن، فيما نددت رابطة التجار الأفغان بالعقوبات الدولية مؤكدة انها تدمر الشعب الأفغاني ولا تطال حركة طالبان الحاكمة، وطالبت الرابطة بالرفع الفوري للعقوبات. وقال وزير خارجية باكستان عبدالستار انه سيبحث ونظيره الامريكي كولن باول في واشنطن عددا من القضايا وعلى رأسها موضوع العقوبات المفروضة على حركة طالبان الحاكمة فى افغانستان. واوضح عبد الستار في مؤتمر صحافي عقده في لاهور انه سيتطرق كذلك الى مسألة العلاقات الباكستانية الهندية والسباق النووي في شبه القارة الهندية. وذكر الوزير الباكستاني ان واشنطن لم تعد تمارس ضغوطا على اية جهة لاجبارها على التوقيع على معاهدة الحظر الشاملة على التجارب النووية حيث انها هي ذاتها لن تقوم بذلك. وأعلن مندوب باكستان الدائم السفير أحمد شامشاد فى بيان له بمجلس الامن الليلة قبل الماضية ان بلاده بصفتها عضوا مسئولا بالامم المتحدة سوف تواصل الامتثال لقرار المجلس رقم 1267 لعام 1999 والقرار رقم 1333 لعام 2000. وقال ان باكستان سوف تتقيد بالقرار 1333 عن أفغانستان برغم أنها لاتحبذ العقوبات من حيث المبدأ، موضحا أنها وسائل غير عادلة ولم تكن مثمرة على الاطلاق ولم تحقق النتائج المرجوة أبداً، واصفا هذه العقوبات بأنها «غبية». وأوضح أن محنة الشعب الافغانى لايمكن أن تنسب الى حركة الطالبان وحدها الذين ظهروا فى المشهد منذ ست سنوات فقط كما أنها ليست مشكلة مخدرات فقط ولكنها مشكلة 25 مليون شخص يعانون حتى فى الوقت الذى يجلس فيه مجلس الامن حاليا ليناقش تنفيذ اجراءات عقابية ضدهم. ودعا مندوب باكستان الى بذل الجهود لاخراج أفغانستان من العزلة والتشدد، موضحا أن هناك مليونى لاجيء أفغانى فى باكستان التى بدأت تفقد الآن صبرها فضلا عن قرار فرض حظر الاسلحة. من ناحيته هاجم مندوب ايران السفير هادى نجاد حسنين حركة طالبان معربا عن أسفه لان المجتمع الدولى لم ينجح فى تغيير سياسة التشدد والتطرف التى تتبعها طالبان. وطالب بضرورة انهاء تجارة المخدرات فى أفغانستان لايقاف الالة العسكرية هناك وتقديم معونة من المجتمع الدولى للدول المجاورة لافغانستان التى تواجه صعوبات مختلفة ناجمة عن الحرب المدنية وانعدام حكم القانون فى أفغانستان. وفيما يتعلق بالولايات المتحدة التى خططت لفرض العقوبات ضد الطالبان بغرض تسليم أسامة بن لادن أعلن المندوب الامريكى السفير كاميرون هيوم تأييد بلاده لانشاء آلية الرصد، داعيا الى اتخاذ قرار بانشاء هذه الآلية، ومشيرا الى أنها ستعزز جهود الدول المجاورة وبصفة خاصة وقف تدفق الاسلحة. وكان الخبراء قد طالبوا في تقرير نشر في 25 مايو الماضي على انشاء مكتب لمراقبة العقوبات. وقال هوم ان «الولايات المتحدة موافقة على هذه التوصية وهي تدعم قرارا يقر انشاء مثل هذه الآلية». واوضح دبلوماسيون ان الولايات المتحدة وروسيا قد تعدان خلال خمسة عشر يوما مشروع قرار في هذا الخصوص، وقد دعمت روسيا وفرنسا وبريطانيا هذا الاقتراح. من جهة ثانية انتقدت رابطة التجار الأفغان العقوبات الدولية وقالت انها دمرت الاقتصاد الأفغاني ومنعت التجار من تصدير أو استيراد البضائع والسلع، وطالبت رابطة التجار الأمم المتحدة بالرفع الفوري للعقوبات. الوكالات