هاجمت السلطة الفلسطينية تهجمات الارهابي ارييل شارون البذيئة على الرئيس ياسر عرفات ورفضت مطلب اعتقال الناشطين واكدت ان كافة الجهود الدبلوماسية الدولية ترتطم بسياسة الغطرسة الاسرائيلية في وقت هاتف كولن باول عرفات للمرة الرابعة خلال 48 ساعة وسط دعوة الرئيس الفرنسي جاك شيراك لوقف كافة الاعمال العسكرية. وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني «ان الالفاظ البذيئة التي يتفوه بها شارون ضد الرئيس عرفات لا تعكس الا عزمه على مواصلة هذه الحرب والتصعيد ضد الشعب الفلسطيني». واعتبر المسئول الفلسطيني انه «اذا كانت اسرائيل تريد السلام فيجب ان يسكت هذا الغراب الناعق (شارون) ليلا نهارا ضد قائد الشعب الفلسطيني والذي يصمم على تسميم الاجواء بهذه الاتهامات وتخريب الجهود الدولية المبذولة لاستئناف عملية السلام». واكد عبد الرحمن «ان السلطة الفلسطينية تنظر الى هذه التصريحات بخطورة كبيرة لانها تشكل مساسا بالشرعية الفلسطينية يخفي وراءها نوايا سيئة ضد الشعب الفلسطيني وضد السلطة الفلسطينية لان التحريض الذى يقوم به شارون ضد الرئيس عرفات بقدر ما يمثل من خطورة هو لايسمح بفتح صفحة جديدة بالعلاقات الفلسطينية الاسرائيلية». وقال ايضا ان شارون «في هذه المواقف يمثل عزلته وعزلة سياسته الدامية على الصعيد الاقليمي والدولي فليس من صوت في هذا العالم الا ورحب بالموقف التاريخي الذى اتخذه الرئيس عرفات الا شارون وحده الذي يرى في هذا الموقف قطع الطريق لمخططاته التوسعية والحربية». واشار الى ان «شارون هو صاحب تاريخ اسود من قبية وحتى مجازر صبرا وشاتيلا وحتى هذه الحرب العدوانية ضد الشعب الفلسطيني». وكان شارون وصف في مقابلة مع التلفزيون الروسي اعيد بثها امس في اسرائيل، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه «مجرم وكذاب». وأكد ممثل منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن حسن عبد الرحمن أن السلطة الفلسطينية لن تعتقل عناصر المقاومة الفلسطينية الذين تطالب اسرائيل باعتقالهم بزعم تورطهم فيما تصفه بأعمال عنف ضد الدولة اليهودية. وقال عبد الرحمن فى تصريحات صحفية انه قبل الحديث عن القاء القبض على العناصر الفلسطينية يجب المطالبة باعتقال ومحاكمة المتورطين فى قتل أكثر من 500 فلسطينى واصابة الآلاف خلال الاشهر الثمانية الماضية. وأكد الدكتور صائب عريقات وزيرالحكم المحلى الفلسطينى ان كافة الجهود الدبلوماسية الدولية الساعية لاعادة الحياة لعملية السلام فى المنطقة ترتطم بسياسة الغطرسة والتعنت والعمى السياسى الذى أصاب الحكومة الاسرائيلية. وقال عريقات فى تصريح له امس ان الجانب الاسرائيلى يراهن على عدم التزام السلطة الوطنية الفلسطينية بما أعلنه الرئيس ياسرعرفات مؤخرا مشددا أن هذا الاعلان جاء انسجاما مع القبول الفلسطينى لتوصيات تقرير لجنة ميتشيل. وحول تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز عن الحاجة الى فترة ثمانية أسابيع كفترة تهدئة.. أوضح الدكتور عريقات أن ذلك يعبر بشكل قاطع عن رفض حكومة شارون للجهود الدولية المبذولة من قبل كافة الاطراف وافتقار هذه الحكومة لاى برامج سياسية. وطالب عريقات الاسرة الدولية بالزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ توصيات لجنة ميتشيل والتى تنص على رفع الحصار الظالم بشكل كامل وفورى عن الاراضى الفلسطينية ووقف كافة النشاطات الاستيطانية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وتنفيذ استحقاقات الاتفاقات الموقعة والدخول فى مفاوضات الوضع النهائى. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول هاتف عرفات الليلة قبل الماضية للمرة الرابعة خلال 48 ساعة للتأكد من سريان قرار الاخير وقف اطلاق النار. كما تلقى الرئيس الفلسطيني الذي كان التقى ممثل الامين العام للامم المتحدة تيري لارسن اتصالا هاتفيا من الوزير العماني المسئول عن الشئون الخارجية يوسف بن علوي. وقال وزير الخارجية السويدي جوران بيرسون انه يعتزم زيارة اسرائيل في مطلع الاسبوع المقبل للاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بغرض اجراء مناقشات تتناول سبل الوصول الى سلام في الشرق الاوسط. وكان بيرسون يتحدث عقب اجتماعه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك وذلك في اطار جولة الوزير السويدي في عدد من العواصم الاوروبية للتحضير لقمة الاتحاد الاوروبي التي ستعقد في 15 و16 يونيو في مدينة جوتنبرج الالمانية. اما شيراك فقال «اوروبا حاضرة اكثر من اي وقت مضى في وقت تشهد فيه هذه المنطقة من العالم ازمة في غاية الخطورة». واكد الرئيس الفرنسي في حضور خافيير سولانا الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية «نحن قلقون اكثر فأكثر ازاء الوضع ولقد صدمنا جميعا للاعتداء غير المقبول وغير الانساني الذي ضرب اسرائيل قبل يومين». واضاف «هذا هو السبب الذي نرغب من اجله بذل ما في وسعنا ـ وهذا هو الهدف من زيارة رئيس الاتحاد (الاوروبي) ـ لافهام الطرفين بأنه لا يوجد اي حل في الحرب وانه لا يوجد سوى طريق واحد يمكن سلوكه، وهو طريق العودة الى طاولة المفاوضات، ما يفرض بالطبع وقف جميع الاعمال العسكرية ايا كانت طبيعتها». غزة ـ ماهر إبراهيم: