عقد الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي في ختام زيارته لسوريا جولة ثالثة من المباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، وسط ترحيب سوري بالزيارة التي جاءت في مستهل جولة عربية أوروبية. وواصلت اجهزة الاعلام السورية تأكيدها اهمية زيارة الامير عبد الله ومباحثاته مع الرئيس الاسد كونها تأتي في ظروف اقليمية غاية في الخطورة والتعقيد جراء ممارسات اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والتهديدات المتواصلة ضد العرب عموما وضد سوريا ولبنان خصوصا. وقالت صحيفة «الثورة» الرسمية ان محادثات الامير عبد الله في دمشق تكتسب اهمية بالغة نظرا لخطورة المرحلة الراهنة التي تملي الكثير من الاجراءات العملية لتعميق التواصل العربي المستند إلى العمق الاسلامي لتجنيب المنطقة المخاطر التي تشكلها سياسات رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون على المنطقة والحفاظ على المصالح القومية للعرب والتصدي للتحديات الراهنة والمتوقعة. واضافت ان سوريا اذ ترحب بالضيف الكبير فانما تؤكد هدفا تسعى إلى تحقيقه وهو ترسيخ مفهوم التضامن العربي والتضافر العربي بالقدر الذي تستوجبه الخطورة المتنامية في المنطقة والتهديدات المتلاحقة التي تنام عليها اسرائيل وتصحو كل يوم وكذلك بالقدر الذي تتطلبه انتفاضة الشعب الفلسطيني الصامدة في وجه محاولات الوأد الداخلية والخارجية سواء. وكان الامير عبد الله وعقد جولتين من المباحثات مع الرئيس الاسد ذكر رسميا أنهما تناولتا الاوضاع السائدة في المنطقة وخاصة في الاراضي العربية المحتلة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني جراء الممارسات القمعية الاسرائيلية اضافة الى العلاقات الاخوية بين السعودية وسوريا واهمية التنسيق والتشاور بينهما. وذكرت مصادر دبلوماسية ان المباحثات تناولت الاوضاع التي شهدتها الساحة العربية منذ مؤتمر قمة عمان في مارس الماضي ونتائج اتصالات لجنة المتابعة العربية لتنفيذ قرارات القمة اضافة إلى بحث الوضع في العراق وفي منطقة الخليج. كونا