دعا رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب أمس الى اجراء حوار بين الامم المتحدة والعراق من اجل تطبيق قرارات مجلس الامن وانهاء معاناة الشعب العراقي نتيجة استمرار العقوبات الدولية المفروضة على بغداد منذ 1990 في حين أكدت بغداد ثقتها في مواقف الدول الصديقة الراهنة للعقوبات الذكية. وقال ابو الراغب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عاطف عبيد ان افضل الحلول هو اجراء حوار بين الامم المتحدة والعراق للتوصل الى معادلة لتنفيذ قرارات مجلس الامن (حول العراق) وتضمن رفع الحصار عن العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي. وقال ابو الراغب في هذا الصدد هناك اختلاف في الرأي بين الاعضاء الدائمين في مجلس الامن، وما وصلنا من معلومات متضاربة حتى الان يشير الى انه ستكون هناك عوائق كثيرة امام رفع المعاناة عن الشعب العراقي في اطار مشروع القرار المقترح. واعاد رئيس الوزراء الاردني التأكيد على موقف الاردن الداعي الى رفع كافة اشكال العقوبات عن العراق. من جانبه، امتنع رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد عن الادلاء بتعليق حول المشروع الامريكي البريطاني الذي يعرف باسم العقوبات الذكية. على الصعيد نفسه، عبر وزير النفط العراقي عامر رشيد عن ثقته بمواقف الدول الصديقة والبلدان التي ليس لديها اغراض واهداف سيئة من المشروع البريطاني الامريكي. وقال رشيد كلنا ثقة بان تتصدى تلك الدول لهذا المخطط ويفشل في تحقيق اهدافه العدوانية ضد العراق، مؤكدا ان العراق يستطيع بعدها وخلال فترة قصيرة العودة الى تصدير نفطه الخام عبر مينائي البكر العراقي وجيهان التركي. وقد ادلى رشيد بهذه التصريحات التي نشرتها صحيفة الجمهورية أمس، في كركوك (300 كلم شمال بغداد) بعد ساعات من تنفيذ العراق قرار وقف ضخ النفط الى الميناءين امس الأول. واكد الوزير العراقي مجددا رفض العراق اي تمديد جزئي لاتفاق النفط مقابل الغذاء المطبق منذ نهاية 1996 ويجري تمديده كل ستة اشهر. وقال ان العراق لن يؤيد ذلك ولا يتعامل مع اي قرار يتضمن في اساسه عناصر المشروع الاميركي البريطاني الخبيث. واوضح ان الموضوع ليس تمديد مذكرة التفاهم بل اصدار قرار مجحف وخبيث ضد العراق وشعب العراق، مؤكدا ان العراق كان سيتعامل مع مذكرة التفاهم بشكل ايجابي لو لم يتضمن قرار مجلس الامن كل العناصر التي جاء بها المشروع الامريكي البريطاني الخبيث. من جهة اخرى، نقلت صحيفة القادسية أمس عن مسئول عراقي قوله ان العراق تمكن خلال المراحل الماضية لهذا البرنامج تنفيذ جميع التزاماته المتعلقة بتصدير النفط دون ان تفي الامم المتحدة بالتزاماتها بتأمين احتياجات الصناعة النفطية. وتوقع هذا المسئول الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ان يسبب غياب النفط العراقي عن السوق النفطية العالمية ازمة كبيرة. وكان العراق اعلن وقف صادراته النفطية البالغة اكثر من مليوني برميل يوميا في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد احتجاجا على قرار مجلس الامن الدولي تمديد العمل بهذا الاتفاق شهرا واحدا، بدلا من ستة اشهر كما جرت العادة. ا.ف.ب.