تكررت ظاهرة تمرد نواب الحزب الوطني الحاكم على قيادته البرلمانية الممثلة في كمال الشاذلي وزير شئون مجلس الشعب والشورى، وتحولت إلى ايقاع ثابت لأداء نواب الحزب الحاكم كشف عن انتهاء فترة القبضة الحديدية، وبدء مرحلة الانفلات والعصيان التي تجسدت الليلة قبل الماضية في انضمام 75 نائباً من الحزب الوطني إلى نواب المعارضة في اعتصامهم الاحتجاجي على قرار رفع الحصانة عن «حوت مدينة نصر» النائب فوزي السيد، الأمر الذي اعتبره غالبية نواب البرلمان قراراً وهمياً اتخذ من خلف ظهر البرلمان، وفوته رئيس البرلمان الدكتور أحمد فتحي سرور وتلاه في نهاية جلسة الأحد دون تصويت! وأكدت مصادر من داخل الحزب الوطني أن اتصالات على أعلى مستوى قد جرت أمس داخل أروقة الحزب لبحث موقف هؤلاء النواب المنشقين عن اتفاق مسبق بضرورة رفع الحصانة عن النائب في الوقت الذي تردد فيه وبقوة توجه عدد من قيادات الحزب الى ضرورة توقيع عقوبات جماعية على النواب الـ75 الذين انضموا الى عدد من نواب المعارضة في اعتصامهم بالقاعة. وقالت مصادر مأذون لها داخل الحزب أن التوجه الرئيسي هو توجيه عقوبات اللوم والانذار كبديل للفصل من عضوية الحزب لاعتبارات ثلاثة أساسية الأولى عدم فقدان الحزب لركن أساسي من أركان احتفاظه بالأغلبية الكاسحة في البرلمان والثاني أنها السابقة الأولى لهؤلاء النواب في مخالفة تعليمات الحزب بالموافقة على رفع الحصانة عن فوزي السيد خاصة أن وزير العدل قد رفض مواقفة البرلمان في 23 مايو الماضي على الإذن للنائب بالادلاء بأقواله دون رفع الحصانة عنه وقدم طلبا جديدا في 28 مايو أصر فيه على رفع الحصانة لمحاكمة فوزي السيد جنائيا والثالث هو سعي الحزب الى تطويق الأزمة الحادة مع نوابه في مواجهة المعارضة للحيلولة دون حدوث انفلات جديد في الالتزام الحزبي. والحيلولة أيضا دون اختراقات من المعارضة قد تفسد أجواء هذا الالتزام. واعتبر المعارضون من المعارضة والوطني لرفع الحصانة عن حوت مدينة نصر أنه قرار رفع الحصانة عن النائب جاء بناء على تصويت وهمي حيث لم يوافق أكثر من 15 نائبا فقط رفعوا أيديهم ولم يتحسن الموقف رغم اعادة التصويت الذي أجرته المنصة. والثاني تجاهل الدكتور سرور لرغبة النواب في مناقشة تقرير اللجنة التشريعية حول رفع الحصانة واعلانه رفع الجلسة بصورة مباغتة ورفض كافة نداءات النواب بالعودة الى الجلسة لاجراء المداولة. وأن الحزب قد بيت النية ضد النائب لذبحه.. ورفع الحصانة عنه ليس إلا إرضاء لوزير الداخلية السابق حسن الألفي الذي لم يرد على اتهامات النائب التي وجهها اليه في اجتماع سابق للجنة التشريعية بابتزازه هو ونجليه خلال توليه مهام منصبه. واكتفى الألفي برسالته الى الدكتور سرور التي ينفي فيها علاقته بالنائب وكان يجب أن تتم مواجهة بين الطرفين لمعرفة الحقيقة وهذا ما لم يحدث وقال النواب أنهم ليسوا ضد رفع الحصانة ولكن ضد أن يكون هناك توجيه معين من أحد خارج البرلمان على ارادته على النواب خاصة وأ ن جريمة التزوير حتى وإن وقعت فإنه يمكن أن تسقط بالتقادم وفق أحكام قانون العقوبات. ويعقد النواب الرافضون لرفع الحصانة اجتماعاً صباح اليوم قبل انعقاد البرلمان لاتخاذ قرار بشأن تحركهم للرد على نكوث سرور بوعده فتح باب المناقشة وقف لما أبلغهم به محمد محمود حسن زعيم الأغلبية. وقال فاروق متولي المتحدث باسم المستقلين أن تضامننا مع النائب ينطلق من موقع زميل يراد به الشر وهو لم يتم التحقيق معه وقال أننا نتضامن دون فوارق حزبية. ويتركز الاتهام للنائب في كونه ممثلا قانونيا لشركته التوفيقية للانشاء والتعمير وأنه اتفق مع مجهول على تزوير محررات رسمية لادخال المرافق من مياه وكهرباء الى عقاراته المقامة بالمخالفة لأحكام قوانين تنظيم وتوجيه أعمال البناء في مصر وقدم هذه المحررات الى جهات حكومية لادخال المرافق وقد طلبت النيابة العامة اقامة الدعوى الجنائية ضده. وقد سجلت القضية برقم 2 أموال عامة عليا المقيدة برقم 45 لعام 2001 حصر تحقيق أموال عامة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: