بدأت النقابات العمالية الاردنية السعي من اجل انشاء حزب عمالي جديد وهو مشروع طموح قد يؤثر على معادلة الاحزاب السياسية. ويقوم وراء «حزب العمال الاردني» الاتحاد العام للنقابات العمالية، الذي تنضوي تحت لوائه سبع عشرة نقابة ينتسب إليها ما يزيد على مليون عضو، أي خمس عدد سكان المملكة. ويقول رئيس الاتحاد مازن المعايطة ان فكرة المشروع ولدت قبل أربع سنوات، مشيرا إلى أن إجراءات وضع النظام الداخلي والاطار السياسي للحزب ستنجز في غضون شهر من الان. ونفى المعايطة في تصريح خاص الاتهامات المتعلقة باحتمالات ارتباط الحزب المزمع إنشاؤه بالسلطات الاردنية بغية تحييد أحزاب المعارضة الاسلامية واليسارية والقومية العربية. وأكد أن الفكرة تكمن في إنشاء «حزب مستقل غير أيديولوجي مع التركيز على البعدين الاجتماعي والاقتصادي بعيدا عن الشعارات الايديولوجية المرتبطة بالخارج». وبحسب المعايطة، يستهدف حزب العمال حماية وتأمين «حق العمل والتعليم والتأمين الصحي والعلاج والسكن وحماية الصناعة الوطنية وتطوير مناخ الاستثمار». غير أن العديد من الحزبيين المخضرمين وضعوا علامة استفهام حول الدوافع والجهات التي تقف وراء تشكيل حزب العمال في بلد رخص فيه خمسة وعشرون حزبا منذ إعادة الشرعية إلى المجموعات السياسية قبل تسع سنوات. ولم يستبعد أمين عام جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات أن يكون القائمون على تشكيل الحزب «مدفوعين» من جهات لم يسمها، في إشارة ضمنية إلى السلطات الاردنية. وقال إن القوانين لا تسمح لاتحاد نقابات العمال، كجسم معنوي، بترخيص حزب سياسي، إلا إذا كان الامر يتعلق بأفراد. من جانبه أكد المعايطة استقلالية المشروع مؤكدا أن ترخيصا سيتم في غضون شهر على صعيد الافراد بعيدا عن المؤسسية. وأكد أن العمال قادرون على تأمين هيئة تأسيسية من مئة ألف عضو، علما أن الحد الادنى المطلوب لترخيص حزب جديد هو خمسون عضوا مؤسسا. ويأمل المعايطة في مشاركة الحزب ضمن أطار صناعة القرار السياسي عبر تمثيل العمال في المجالس التشريعية والحكومية. وقال ان العمال اطلعوا على «تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال كبريطانيا والدانمارك وكندا». ويرأس المعايطة الاتحاد العام لنقابات العمال منذ ثلاث سنوات علما أن مدة ولايته تستمر لاربعة أعوام. وهو ناشط سابق في جماعة الاخوان المسلمين وعضو مؤسس في جبهة العمل الاسلامي المنبثقة عنها كما انه عضو فاعل في الحزب الدستوري الاردني، وهو حزب وسطي مقرب من السلطة. وأكد المعايطة أنه سيفك ارتباطه بهذا الحزب قبل ان يرخص حزب العمال رسميا لدى وزارة الداخلية. رويترز