تحت ستار ما يسمى بضبط النفس واصلت دبابات الاحتلال الاسرائيلي اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وتجريف وضم أراضي القطاع للمستوطنات التي أمطرها الفلسطينيون بقذيفتي هاون فيما أصاب تفجير اسرائيليا في الضفة الغربية رداً على اعتداءات المستوطنين المتواصلة في وقت يشتد الحصار وحرب التجويع المعلنة ضد الفلسطينيين حيث بات المقدسيون معزولين عن العالم اثر قطع الاتصالات الهاتفية فيما تشهد كافة المناطق الفلسطينية مظاهرات عارمة اليوم بذكرى النكسة. وأفادت مصادر امنية وشهود عيان فلسطينيون أمس ان الجيش الاسرائيلي قام باعمال توغل وتجريف واسعة في اراضي المواطنين الفلسطينيين قرب مستوطنة كفر دروم في دير البلح وسط قطاع غزة. واكد شهود عيان لفرانس برس ان الجرافات العسكرية الاسرائيلية قامت بحماية الدبابات الليلة قبل الماضية بأعمال تجريف واسعة بعدما توغلت في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية لعشرات الدونمات. واشار الشهود الى ان اعمال التجريف الاسرائيلية طالت اكثر من خمسين دونما من الاراضي المزروعة ووضعوا اسلاكا شائكة حولها. واوضحت مصادر امنية فلسطينيية ان اعمال التجريف ووضع الاسلاك الشائكة تهدف الى مصادرة هذه الاراضي وضمها لمستوطنة كفر دروم . من ناحية ثانية اكدت المصادر الامنية ان تعزيزات عسكرية اسرائيلية وضعت قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة حيث شوهدت خمس دبابات قرب المستوطنة من الجهة الغربية الساحلية للمدينة». وفي المقابل أعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مستوطنة كفر دروم اليهودية في وسط قطاع غزة تعرضت لاطلاق قذائف هاون بعد ذلك بساعات من دون ان توقع اصابات. واوضح المتحدث ان القذائف اطلقت من بلدة دير البلح الفلسطينية. وهي اول مرة يشار فيها الى اطلاق نار في قطاع غزة بعد ان كان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعرب للتلفزيون الاسرائيلي قبل بضع ساعات من هذا الهجوم عن ارتياحه لهذا اليوم الذي لم يسجل فيه اطلاق نار على المستوطنات اليهودية منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر. وأصيب ثلاثة فلسطينيين مساء الاحد في القدس عندما رشقت سيارتهم على طريق رئيسي يربط شرق القدس بغربها. ولم تعثر الشرطة على أي مشتبه بهم بعد عملية تمشيط للمنطقة. ورداً على ذلك أعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان هجوما بالقنبلة وقع صباح أمس قرب القطاع الصناعي في مستوطنة بركان شمال الضفة الغربية لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا. واوضح المصدر نفسه ان القنبلة وهي عبارة عن انبوب مليء بالمتفجرات انفجرت لدى مرور سيارة وان سائق السيارة اصيب بصدمة وتلقى العناية في مكان الانفجار. وطوق الجيش القطاع اثر الحادث. ودعت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الخروج بمظاهرات حاشدة فى فلسطين والدول العربية والعالم اليوم الثلاثاء الخامس من يونيو واعتباره يوما للتحدى الفلسطينى فى ذكرى نكسة يونيو عام 1967 على الشعب الفلسطينى والامة العربية والاسلامية وكذلك فى ذكرى العدوان على لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1982 بقيادة السفاح شارون . كما دعت القوى فى بيان الى اعتبار يوم الجمعة الثامن من يونيو يوما للقدس والتحرك نحو المسجد الاقصى للصلاة فيه والقيام بمسيرات حاشدة تؤكد على عروبة واسلامية القدس. وشددت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارها على الأراضى الفلسطينية لليوم الثالث على التوالى حيث فرضت عليها حصارا بريا وجويا وبحريا وواصلت اغلاقها للمعابر والمنافذ والممرات لمنع التنقل بين المدن والبلدات ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة الى الحدود ومناطق التماس. وقال مسئول أمنى فلسطينى ان السلطات الامنية الفلسطينية طلبت من جميع العاملين فى مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية فى الضفة الغربية وقطاع غزة اليقظة والحذر واخلاء المواقع تحسبا لأى اعتداءات اسرائيلية انتقامية. كما تم اخلاء مبنى هيئة الاذاعة والتليفزيون الفلسطينى والفضائية الفلسطينية ومبنى وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» فى قطاع غزة. وكانت السلطة الفلسطينية حذرت اسرائيل من مخاطر استمرار اعتداءات المستوطنين اليهود على وقف اطلاق النار. ونقلت الإذاعة الفلسطينية عن مصدر مسئول قوله أمس ان من شأن استمرار المستوطنين في اطلاق النار على المدنيين العزل أن ينسف كل جهود التهدئة التي تبذلها السلطة الفلسطينية. وكان الحصار مشددا بشكل خاص في قلقيلية شمال الضفة الغربية حيث عزلت المدينة عن العالم الخارجي ورابطت الدبابات على مداخل المدينة من جميع الجهات. وفي قطاع غزة حظرت قوات الاحتلال الاسرائيلي ادخال امدادات الوقود بما في ذلك الغاز المستخدم للأغراض المنزلية كما منعت أيضا ادخال المواد الغذائية والطبية. وأتلفت الجرافات الإسرائيلية الكوابل الأرضية وأعمدة الهاتف التابعة لمقسم بيت لحم ـ أبو ديس لدى تجريفها طريق وادي النار الواصل بين بيت لحم والعيزرية ـ أبو ديس جنوب شرق القدس صباح أمس. وندد المحامي جميل عثمان ناصر محافظ القدس بالإجراءات التعسفية والاستفزازية التي تمارسها سلطات الاحتلال. وأكد أن دوريات الاحتلال الإسرائيلي تواجدت في محيط محافظة القدس في أبو ديس محاولة بذلك استفزاز العاملين فيها والمراجعين من المواطنين. من جهته أكد زياد أبو زياد وزير شئون القدس أن إجراءات الإسرائيليين تتنافى مع ادعاءاتهم بوقف إطلاق النار والرغبة بإعادة الهدوء إلى المنطقة. وطالب الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن هذه الإجراءات والتصرفات العدوانية والاستفزازية تماشياً مع رغبتها المزعومة بالتهدئة وعودة الأمور إلى نصابها. في حين طالب المحافظ ناصر دول العالم وهيئة الأمم المتحدة بمراقبة إسرائيل للتأكد من ادعاءاتها بوقف إطلاق النار، كونها لم تلتزم أبداً بأي إعلان أو اتفاقية سابقة وأن هذه التحركات تؤكد نواياها السيئة. وأشار إلى أن قطعها للاتصالات هو أسلوب آخر من أساليب الحصار والعزل لأبناء المدينة المقدسة عن بعضهم البعض من جهة، وعن الضفة وباقي المناطق الفلسطينية والعالم من جهة أخرى. وأكد خطورة هذا الإجراء ومدى التعطيل الناجم عنه، حيث أشار إلى أنه بالإضافة إلى كونه وسيلة الاتصال مع مختلف المناطق في نطاق العمل إلا أنه يشكل الوسيلة الوحيدة لتوفير خدمات المواطنين وبشكل خاص المرضى والحالات الخاصة والضرورية. وقال إنه بقطع الهاتف وقطع الطرق قطعت إسرائيل عن المواطن المقدسي أهم احتياجاته وأدناها من الخدمات الصحية والغذائية والدوائية والتعليمية حيث فصلت مركز القدس عن ضواحيها. وتستمر الدوريات الإسرائيلية بالتحرك والتواجد في مختلف ضواحي القدس الشريف، وتواصل جرافاتها تجريف وإغلاق وتدمير كافة الطرق المؤدية إليها. وأفادت مصادر بأن الطائرات المروحية الإسرائيلية حامت منذ صباح أمس فوق المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. وأشارت إلى أنها حلقت فوق المحافظة وبعض المؤسسات الوطنية الأخرى في أبو ديس والعيزرية. القدس ـ عبير محمد: