دعت المعارضة الليبرالية والقومية المحظورة في ايران الى انتخاب الرئيس محمد خاتمي الجمعة المقبل، فيما يتسارع الاستعداد للانتخابات، لضمان نزاهة التصويت والفرز، وأعلنت هيئة الانتخابات عن تكليف 12 ألف شخص للاشراف على لجان الانتخاب في العاصمة طهران وحدها بمعدل أربعة مشرفين لكل صندوق. وفي بيانين منفصلين نشرتهما أمس صحيفة هامبستجي الاصلاحية، دعت احدى عشرة شخصية سياسية وجامعية قريبة او عضوة في حركة تحرير ايران (معارضة تقدمية) الى التصويت لخاتمي لتأمين استمرارية الاصلاحات. وقالت هذه الشخصيات ومنها عبدالله بازركان نجل رئيس الوزراء السابق ومؤسس حركة تحرير ايران مهدي بازركان والامين العام للحركة ابراهيم يزدي الموجودون حاليا في الولايات المتحدة، صوتوا لمحمد خاتمي لتأمين استمرارية الاصلاحات وتعزيز اسس السيادة الوطنية. من جهتها، اكدت الجبهة القومية التي تأسست في ايران في الخمسينات، ان الرئيس المنتهية ولايته هو الخيار الصحيح وطلبت من الايرانيين التصويت بكثافة لتحقيق الديمقراطية ومتابعة الاصلاحات. وقد امر القضاء الثوري الذي يهيمن عليه التيار المحافظ، منذ ابريل الماضي باعتقال اربعين شخصا معظمهم اعضاء في حركة تحرير ايران وتم الافراج عن سبعة منهم بكفالة. واتهم هؤلاء الاشخاص بانهم ارادوا اطاحة النظام الاسلامي بمساعدة من الخارج. وحظرت انشطة حركة تحرير ايران التي كانت السلطات تتغاضى عنها، في 18 مارس. وفي 18 مايو الماضي افتتحت الحملة الرسمية للانتخابات الرئاسية على ان تتوقف مساء الاربعاء. ويتنافس عشرة مرشحين منهم الرئيس خاتمي، للفوز بولاية من اربع سنوات في الانتخابات التي ستجري في الثامن من يونيو الجاري. على صعيد الاستعدادات للانتخابات أعلن رئيس الهيئة المنظمة للانتخابات الرئاسية المقبلة في ايران محمود أحمدي نجاد أنه قد تم تكليف 12 ألف شخص بعملية الاشراف على سير الانتخابات الرئاسية الثامنة في محافظة طهران وحدها. وقال نجاد في حديث للصحافيين ان عدد صناديق الاقتراع في محافظة طهران تبلغ 2875 صندوقاً مضيفا أن أربعة مشرفين سيقومون بالاشراف على كل صندوق اقتراع وموكدا حياد مشرفي ومنفذي الانتخابات. وأوضح أن قانون الانتخابات الرئاسية في ايران يحظر الدعاية لصالح أو ضد أي مرشح يستغل أية وسيلة ذات طابع رسمي او من على منابر صلاة الجمعة. وأشار الى أن أعضاء هيئة الاشراف على العملية الانتخابية لايحق لهم الدعاية لصالح أو ضد أي مرشح. وأوضح المسئول الانتخابي الايراني أن قانون الانتخابات الرئاسية في بلاده يحظر عملية شراء وبيع الاصوات أو التلاعب والتزوير في بطاقات الاقتراع أو اللجوء الى سياسة الترهيب والترغيب في عملية الاقتراع أو التصويت بواسطة بطاقات شخصية مزورة. واستنادا الى ارقام وزارة الداخلية فسيكون هناك 37128 مركز اقتراع موزعة بشكل عام على المساجد والمدارس بينها 18173 مركزا في المدن و18955 في الارياف يضاف اليها بضعة الاف من المراكز المتنقلة التى تتوجه الى المرضى ومن لا يستطيعون التنقل. ويحق للناخب ان يدلي بصوته فى اي مركز اقتراع يختاره فى اي مكان من البلاد وذلك بتقديم هويته الشخصية التى تدمغ بطابع المركز لتؤكد انه اقترع ولتمنع اقتراعه فى اي مركز آخر. وفى طهران التى تجري فيها انتخابات تشريعية جزئية سيكون على الناخبين ان يختاروا بين المرشحين التسعة للانتخابات الرئاسية وبين المرشحين السبعة عشرة للانتخابات التشريعية الجزئية لاختيار خلف للرئيس السابق على اكبر هاشمي رفسنجاني الذي استقال من مجلس الشورى لينصرف الى رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام. وقد كلفت الداخلية 50 الف موظف للاشراف على تنظيم الانتخابات. وتبدأ عمليات الفرز فى كل مركز على ايدى لجنة خاصة مع ممثلين عن وزارة الداخلية ومجلس صيانة الدستور الهيئة الوحيدة المخولة المصادقة على النتائج واعلانها. الوكالات