كسب البرلمان المصري جولة جديدة من جولات المواجهة مع الحكومة حيث نجح النواب في إنتزاع موافقة رئيس الوزراء عاطف عبيد على عدم المساس بنحو 60 ألف أسرة تسكن جزيرتي الذهب والوراق في محافظة الجيزة. وأعلن الدكتور عبيد أمام البرلمان أمس أنه تقرر عدم المساس بأي مواطن له مسكن في هذين الجزيرتين وسيتم تمليك الأرض المقامتين عليها له فورا. ونفس الوضع بالنسبة لمن يقوم بزراعة أرض زراعية في هذه الحزر وتملك له فورا. وأضاف أنه سيتم اعادة تخطيط بقية الأراضي في الجزيرتين تخطيطا اقتصاديا حتى لا تتحول إلى عشوائيات جديدة وسيتم تقييمها بالقيمة الحقيقية. ونفى عبيد وجود مصلحة خاصة وراء صدور القرار السابق بإحالة أراضي الجزيرتين للمنفعة العامة كما يشاع ولكن هي مصلحة 65 مليون مصري مؤكداً أنها جزيرتان ملك للدولة من بين 225 جزيرة تكونت على النيل بعد بناء السد العالي وتضم أجود الأراضي الزراعية وأن الأراضي القريبة من هذه الجزر في المدن تزيد قيمتها الاقتصادية وهي مواقع هامة للاقتصاد القومي وللأمن القومي الاقتصادي المصري. وأكد أن هذه الجزر هي ملك للدولة ولا شريك لأحد فيها ولابد أن تضاف إلى ثروات الشعب وأنه لن يضار مواطن واحد من سكان هذه الجزر. وأضاف أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية لصدور قراره السابق وهي المحافظة على أموال وممتلكات الدولة من أي محاولة للإتجار فيها أو تكوين ثروات غير مشروعة من وراء هذه الاراضي غير المسجلة والحفاظ على البيئة وإقرار الحقوق المشروعة لصغار الملاك والحائزين للوحدات السكنية. وكان رئيس الحكومة يرد بذلك على بيانات عاجلة قدمها النواب محمد أبو العينين وفتحي عمران وإبراهيم رمضان دسوقي ومصطفى العزب من الاخوان المسلمين وإسماعيل هلال وسعد الجمال وأبو العز الحريري. وهدد الحريري بتقديم استجواب للحكومة مؤكدا أنه تحت يده مستندات تحمل لغز صدور قرار رئيس الحكومة والاسباب الخفية وراء ذلك. وقال النائب ان القرار الصادر من رئيس الحكومة هو جريمة متكاملة الأركان وأن القضية ليست لاقامة مشروع قومي ولكن هي صفقات. وأشار إلى ضرورة الحذر من أن هذا القرار هو تلويث للسمعة ويشرد ما يقرب من 60 ألف أسرة مطالبا بتشكيل لجنة تقصي الحقائق لقطع الشك باليقين. وحذر باقي النواب من ندرة ساكني هذه الجزر التي استقرت أوضاعهم وليس لديهم البديل وأشاروا إلى أن جزيرة الذهب تضم 377 فدانا منها 124 فدانا بعقود ملكية موثقة للمزارعين بينما تضم جزيرة الوراق 1470 فدانز وأن الجزيرتين يضمان 3500 مسكن. ووصف النواب القرار بالغموض وأكدوا أن البرلمان مع تنمية العشوائيات ولكن لصالح قاطنيها خاصة وأن إقامتهم فيها تجاوزت عشرات السنوات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: