حشد التجمع اليمني للاصلاح أمس الآلاف من أعضائه وأنصاره في استعراض للقوة اعتبر رسالة للحكومة إذا ما فكرت في المضي في قرار الغاء المعاهد الدينية والسيطرة على جامعة الايمان التي يديرها الداعية عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس الشورى التجمع «اللجنة المركزية» والتي توصف بأنها بؤرة لانتاج المتطرفين حسب اتهامات بعض أجهزة الحكومة. وفي احتفال اقيم في مبنى الجامعة في احدى ضواحي العاصمة صنعاء تجمع الآلاف من أنصار الحزب غالبيتهم من رجال القبائل للمشاركة في الاحتفال الذي تم بمناسبة تخرج أول دفعة من طلاب الجامعة ومن جنسيات مختلفة بينهم عشرون فتاة من أصل مئة وستين خريجاً. ورغم حضور نائب الرئيس علي عبدالله صالح الحفل الا ان طغيان الحضور القبلي وشيوخ القبائل والخريجين في ساحة الجامعة التي يتلقى الملتحقون بها تعليماً مجانياً لمدة سبع سنوات ويمنحون مكافآت شهرية الى جانب السكن والغذاء. رأى فيه الكثيرون رسالة واضحة من الاصلاح والجامعة للحكومة بما يمكن ان تكون عليه الأمور فيما إذا فكرت باتخاذ اجراءات من شأنها اغلاق هذه الجامعة التي أعلن المسئولون الأمريكيون مراراً انها مأوى لكثير من المتطرفين في البلدان العربية والإسلامية. وكان لافتاً حضور ممثلين للجماعات الاسلامية من الهند وباكستان الى جانب الداعية الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي الذي اعتبر الجامعة منجزاً مهماً في سبيل خدمة الدعوة ومواجهات حملات التبشير والتغريب العلماني. وبدا واضحا ان نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي قد جدد تأكيد الحكومة ومضيها في تطبيق قانون التعليم الموحد والغاء المعاهد الدينية. وقال صراحة ان على الخريجين ان يقوموا بإرشاد الناس الى ما ينفعهم بعيداً عن الغلو والتطرف والجمود، الا ان الشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي بدا مبتهجاً بالحضور المتميز للشيخ عبدالله الأحمر رئيس البرلمان رئيس تجمع الاصلاح وشيخ مشايخ قبيلة حاشد والشيخ ناجي عبدالعزيز الشايف أبرز شيوخ قبيلة بكيل، والشيخ مجاهد أبو شوارب أحد شيوخ حاشد، والمستشار للرئيس صالح، وجمع آخر من رموز القبائل دعا الى الدفاع عن المعاهد باعتبارها منجزاً ومن منجزات الثورة ومكاناً لتحصين الشباب من الغزو الفكري والثقافي. وفي مؤتمر صحفي عقده بعد الانتهاء من الاحتفال نفى الزنداني أن يكون للمنشق الاسلامي أسامة بن لادن قد قدم دعماً مالياً للجامعة، وقال ان الجامعة ليست مكاناً للتطرف، ودعا الصحافيين الى عدم الانجرار وراء الوصفات الجاهزة، وشدد على انه قادر على الدفاع عن الجامعة وحمايتها. وتضم الجامعة التي انشئت في عام 1994 أربع كليات هي كلية العلوم الانسانية، وكلية الشريعة، وكلية الايمان وكلية الدعوة والاعلام، ويدرس فيها حاليا حوالي خمسة آلاف طالب وطالبة بينهم 800 طالب من جنسيات أجنبية يمثلون دول ألبانيا وجزر القمر وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية واندونيسيا والفلبين وتايلاند. صنعاء ـ محمد الغباري: