يناقش الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره اللبناني اميل لحود، خلال لقاء قمة بينهما يعقد قريبا، متزامنا مع الذكرى السنوية الاولى لرحيل الرئيس حافظ الاسد تصحيح كل ماهو ممكن في العلاقات الثنائية بين البلدين بما يؤهل لكي تصبح نموذجا عربيا. ويتزامن ذلك مع تأكيد مسئولين لبنانيين على وجود انزعاج سوري من الواقع القائم الان في لبنان، واشاراتهم الى قيام دمشق باتصالات لتهدئة الخلافات على الساحة اللبنانية. وقالت مصادر سورية ان عددا من القيادات اللبنانية ستحضر القمة من بينها نبيه بري ورفيق الحريري حيث ستكون لقاءات القمة مناسبة لبحث العديد من القضايا والامور التي تهم البلدين وفي مقدمتها تعزيز مسيرة التنسيق الثنائي في اطار معاهدة الاخوة التي تربط البلدين وكذلك اتخاذ مواقف موحدة حيال سياسة الخداع والمناورة الاسرائيلية. واضافت هذه المصادر ان الرئيسين بشار الاسد واميل لحود سيحرصان خلال اللقاء على تصحيح كل ما هو ممكن في العلاقات الثنائية بما يؤهل لكي تصبح هذه العلاقة نموذجية عربيا ومساهمة في الوقت نفسه في بناء تضامن عربي فعال والتعاطي مع التطورات المحتملة في المنطقة في ضوء اتساع دائرة العدوان الاسرائيلي على الجبهات العربية. كما سيتم البحث خلال هذه القمة في بعض الملفات العالقة بين البلدين في الوقت الذي يجمع فيه مسئولو البلدين على اهمية الترفع عن بعض السلبيات الموجودة وتوحيد المواقف المشتركة ازاء الوضع الاقليمي المتدهور وما تشكله سياسة ارييل شارون من مخاطر حقيقية تستوجب تحمل المسئولية على اقل درجاتها. وقالت المصادر السورية ان الرئيس السوري سيبحث ايضا مع الرئيس لحود نتائج زيارته لفرنسا لاسيما وان الرئيس بشار الاسد سيزور باريس اواخر الشهر الجاري في اطار دعوة سورية، لان تأخذ اوروبا دورا فاعلا وايجابيا لتحقيق السلام في الشرق الاوسط بعد ان تأكد ان واشنطن غير جادة في انقاذ عملية السلام وغير جادة في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. الى ذلك اكد كبار المسئولين اللبنانيين وجود انزعاج سوري من الواقع القائم في لبنان، ورغبة في معالجة هذا الوضع انطلاقا من المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وتوقعت صحيفة السفير اللبنانية امس ان تكون الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رشيد كرامى اليوم الاحد مناسبة لبداية مشاورات واتصالات يجريها نائب الرئيس السورى عبدالحليم خدام الذى سيشارك فى المهرجان. كما نقلت الصحيفة معلومات افادت بان وزيرالداخلية اللبنانى الياس المر ووزير الدفاع خليل الهراوى تحركا امس على خط معالجة الوضع وفى اطار المساعى للتهدئة . كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ان المساعى تقتصر على ترطيب الاجواء واعادة الامور الى مجاريها لخلق قاعدة جديدة للعمل بين الموسسات الرئاسية الثلاث . وفى هذاالسياق نقلت صحيفة المستقبل عن مصادر لبنانية مقربه من العاصمة السورية ان دمشق تأسف للخلافات التى تظهر بين وقت واخر بين المسئولين فى لبنان ولخروج هذه الخلافات عن حدود معينه. وقالت المصادر نفسها ان سوريا لا ترحب بان تصل الخلافات الى حد الازمة السياسية الكبيرة فى وقت يحتاج لبنان الى التضامن الداخلى. واضافت ان القيادة السورية لاترغب فى التدخل فى هذه الخلافات بيد ان المصادر لم تنف احتمال انطلاق جهد سوري متجدد لمعالجة الوضع الناشيء ولاسيما فى غياب خطه لبنانية تتوحد حولها الاطراف.الوكالات