رفضت فرنسا والاتحاد الأوروبي المراوغات الاسرائيلية المتمثلة في التملص من توصيات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية واعتبرا انهما أساس لاعادة الهدوء والحوار ووقف دوامة العنف. وأضاف المتحدث بأسم الخارجية الفرنسية تعليقا على اعلان شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل رفضه للمبادرة المصرية الاردنية «ان توصيات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية يكملان بعضهما البعض». وقال المتحدث ان فرنسا والاتحاد الاوروبى أكدا أهمية قرارات لجنة ميتشيل والمبادرة المصرية الاردنية كسبيل وحيد لتهدئة الاوضاع وفتح الطريق أمام جميع الاطراف للتفاوض. ومن جانبه أكد خافيير سولانا الممثل السامي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالاتحاد الأوروبي ان تنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية المنبثقة عن قمة شرم الشيخ هي السبيل الوحيد من أجل وضع حد لدوامة العنف التي تجتاح الشرق الأوسط. ودعا سولانا السلطة الوطنية الفلسطينية الى بذل كافة الجهود الممكنة للتأكد من ان التعاون الأمني مع السلطات الاسرائيلية سيكون له نتائج ملموسة على أرض الواقع منوها في ذلك الى العملية الاستشهادية التي قام بها أمس شاب فلسطيني في تل أبيب وأسفرت عن مقتل 17 من الشباب الاسرائيليين في تل أبيب. وطالب سولانا الاسرائيليين والفلسطينيين بعدم الرضوخ تحت ضغوط أعداء السلام موضحا ان الاتحاد الأوروبي الذي يدين كافة أنواع العنف يرى في هذه العمليات قضاء على أي أمل في السلام. وأدان سولانا الذي يشغل ايضا منصب الأمين العام للمجلس الأوروبي بشدة هذه العملية الاستشهادية وتقدم بتعازيه لأسر الضحايا وللشعب الاسرائيلي. من جهة ثانية قال العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان اوروبا «لم تعد تكتفي كما في السابق بادانة العنف بل انها باتت تبحث عن الاسباب والحلول وارى ان هذا الامر يشكل تقدما». ورحب العاهل الاردني الذي انهى زيارة الى المانيا بكون الالمان باتوا ينظرون الى النزاعات الدامية في الشرق الاوسط على انها نزاع اقليمي ذو اهمية كبيرة بالنسبة اليهم. واضاف انه توجد في الشرق الاوسط اولوية مطلقة .. اسمها السلام. وقال ان اجتماع شرم الشيخ الثاني الذي عقد الخريف الماضي يشكل مثالا يحتذى به في المستقبل اذ ان الولايات المتحدة والامم المتحدة والدول الاوروبية جلست جميعا كوسيط على الطاولة نفسها الى جانب الاسرائيليين والفلسطينيين وعملت للمرة الاولى كفريق واحد. الوكالات