على عكس سلفه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي تسبب تدخل زوجته هيلاري في ادارة البيت الأبيض ومغامراته العاطفية في إحراج كبير لمؤسسة الرئاسة الأمريكية، أظهر الرئيس الأمريكي جورج بوش وزوجته لورا درجة كبيرة من الاستقامة والسلوك الشخصي القويم .. غير انه بوش بدأ يواجه حرجاً متزايداً بسبب طيش ابنتيه التوأم الشابتين. فقد وجهت ادارة شرطة ولاية تكساس «مسقط رأس بوش» أمس الأول اتهاماً رسمياً لكل من جينا وباربرا بوش ابنتي الرئيس الأمريكي البالغتين من العمر «19 عاماً» بسبب ارتكاب مخالفات تندرج تحت مسمى «جنحة من الدرجة الثالثة». ويستند الاتهام لبربارا الى تعاطيها الخمور دون وصولها السن القانوني لذلك (21 عاماً)، أما جينا فقد اتهمتها الشرطة بمحاولة استخدام تحقيق شخصية مزورة لشخص آخر أكبر منها سناً للحصول على خمور في أحد المطاعم. وما يزعج البيت الابيض هو ان هذه هي المرة الثانية في اقل من شهر واحد التي تضبط فيها شرطة اوستن، جينا التي تدرس في جامعة اوستن، أما بابرا فتدرس في جامعة يال. وكانت جينا بوش قد خضعت لتحقيق مع شرطة اوستن في حانة يرتادها الطلاب لتناولها الكحول بشكل غير مشروع. وقد حكم عليها العمل ثماني ساعات للمصلحة العامة ودفع مصاريف التحقيق (25،51 دولارا). ويعمل البيت الابيض جاهدا على التصدي لاسئلة الصحافيين حول هذا الموضوع. وعبثا حاول المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر الاعلان عن ان الرئيس بوش يعتبر هذه القضية مسألة تتعلق بحياته الخاصة ويريد ان يتم التعامل معها على هذا الاساس. ولم تنجح احدى المتحدثات باسم البيت الابيض جاني مامو في هذا الصدد رغم قولها نحن لا نعلق على الحياة الخاصة لعائلة الرئيس. لكن التقارير قالت ان بوش ليس سعيداً بهذه الواقعة وانه قام بالاتصال بابنتيه. وتسهب الصحافة في تحليل الموضوع بشتى جوانبه، من دور العملاء السريين في حماية ابنتي الرئيس الى علاقة الرئيس الشخصية مع الكحول، الذي اقلع عنه في عيد ميلاده الاربعين مستجيبا لضغوط زوجته لورا. وكان فلايشر مباشرا عندما طلب الى الصحافيين تقييم الوضع جيدا قبل مواصلة طرح الاسئلة حول الاعمال الطائشة لابنتي الرئيس. وقد ترددت أنباء حول قيام أحد طلاب جامعة تكساس بتصوير شريط فيديو بصورة سرية تظهر فيه جينا ابنة الرئيس الأمريكى فى حالة سكر شديد خلال احدى الحفلات التى شارك فيها زملاء جينا بالجامعة. وفى حالة اذاعة هذا الشريط باحدى محطات التلفزيون سيمثل ذلك صفعة قوية للرئيس الأمريكى الذى كرر دوما أنه سيعيد العفة والأخلاق لمنصب الرئيس. الوكالات