انتهز رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان زيارة رسمية يقوم بها الى جنوب افريقيا لاظهار دعم فرنسا للديمقراطية التي تحكم جوهانسبرج بعد تخلصها من ادران النظام العنصري، وقام بزيارة الى جزيرة رويين حيث يقع السجن الذي قضى قادة حركة المقاومة والتحرر من الحكم العنصري داخل زنراناته زهرة شبابهم. وزار جوسبان الزنزانة التي اعتقل بين جدرانها المناضل الافريقي الكبير نيلسون مانديلا اكثر من ربع قرن، ثمنا لدفاعه عن حرية الاغلبية السوداء، وتصديه لحكومة الاقلية البيضاء. ورافق جوسبان خلال جولته داخل السجن سجين الحرية السابق احمد كانزادا احد رفاق مانديلا. وكعادة كل من يزور زنزانة مناضل الحرية وبطل القارة السوداء مانديلا، وقف جوسبان يتطلع من نافذة الزنزانة ذات القضبان الحديدية، والتي كانت عينه التي يرى بها العالم، ويطالع حلمه يوميا بتحرير بلاده من رجس التفرقة العنصرية. كما قام جوسبان بزيارة المسكن الخاص لمانديلا يرافقه وزير الخارجية الفرنسية هوبير فيدرين. ولم يكتف مانديلا بطقوس المجاملات والاشادة التي اخطره بها جوسبان وفيدرين بل طالبهم بأن تقوم فرنسا بدور فاعل وجاد لاحلال السلام في بروندي التي تدفع ثمن حرب اهلية وتغرق في بحر من الدم اراقه الصراع الغربي على موارد القارة السوداء.